
الرياض، المملكة العربية السعودية – في إطار تعزيز الروابط الدبلوماسية وتأكيداً على عمق العلاقات الثنائية، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية تهنئة رسمية إلى فخامة رئيس جمهورية صربيا، ألكسندر فوتشيتش، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.
وقد أعرب الملك سلمان في برقيته عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بدوام الصحة والسعادة لفخامة الرئيس فوتشيتش، ولحكومة وشعب جمهورية صربيا الصديق اطراد التقدم والازدهار. تعكس هذه التهنئة حرص المملكة على دعم مسيرة التنمية والرخاء في صربيا، وتؤكد على الروابط الودية التي تجمع البلدين.
وفي السياق ذاته، بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة مماثلة إلى فخامة رئيس جمهورية صربيا، ألكسندر فوتشيتش، بهذه المناسبة الوطنية الهامة. وعبر سمو ولي العهد عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامته، ولحكومة وشعب جمهورية صربيا الصديق المزيد من التقدم والازدهار، مجدداً التأكيد على تطلعات المملكة لتعزيز التعاون المشترك.
يُعد اليوم الوطني لجمهورية صربيا، الذي يوافق الخامس عشر من فبراير، مناسبة تاريخية محورية تحتفل فيها الأمة الصربية بتأسيس دولتها الحديثة واستقلالها. يعود تاريخ هذا اليوم إلى حدثين بارزين: الأول هو اندلاع الانتفاضة الصربية الأولى عام 1804، والتي مثلت الشرارة الأولى للنضال من أجل التحرر من الحكم العثماني، ومهدت الطريق لتشكيل صربيا كدولة مستقلة. أما الحدث الثاني فهو اعتماد أول دستور صربي حديث، المعروف بدستور سرتينيه، في عام 1835، والذي وضع الأسس القانونية والسياسية للدولة الصربية الوليدة، مؤكداً على سيادتها وحقوق مواطنيها. هذه الذكرى ليست مجرد احتفال بالماضي، بل هي تجديد للالتزام بقيم الحرية والاستقلال والتقدم التي قامت عليها صربيا.
تأتي برقيات التهنئة الملكية هذه في إطار التقاليد الدبلوماسية الراسخة التي تتبعها المملكة العربية السعودية لتعزيز علاقاتها مع الدول الصديقة حول العالم. إن تبادل التهاني في مثل هذه المناسبات الوطنية يعكس عمق الروابط الثنائية والاحترام المتبادل بين القيادتين والشعبين. فالمملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، تحرص على مد جسور التواصل والتعاون مع مختلف الدول، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. هذه الرسائل ليست مجرد مجاملات دبلوماسية، بل هي تأكيد على الرغبة في تطوير الشراكات الاستراتيجية وتعزيز التفاهم بين الثقافات والحضارات.
إن العلاقات السعودية الصربية شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالرغبة المشتركة في استكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجالات متعددة. يمكن أن تشمل هذه المجالات الاقتصاد والتجارة، حيث تسعى المملكة لتنويع استثماراتها وصربيا تقدم فرصاً واعدة في قطاعات مثل الزراعة والصناعة والبنية التحتية. كما يمكن أن يمتد التعاون ليشمل الجوانب الثقافية والتعليمية والسياحية، مما يعزز التبادل المعرفي ويقرب بين الشعبين. إن مثل هذه التهاني الرسمية تفتح الباب لمزيد من الحوارات والزيارات المتبادلة التي من شأنها أن تدفع بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى، وتساهم في تحقيق رؤية مشتركة لمستقبل مزدهر لكلا البلدين. إنها رسالة دعم وتضامن تؤكد على أهمية صربيا كشريك في المنطقة الأوروبية، وعلى التزام المملكة بتعزيز السلام والتعاون الدولي.


