spot_img

ذات صلة

القيادة السعودية تعزي سلطان عمان بوفاة فهد بن محمود

خادم الحرمين وولي العهد يعزيان سلطان عمان

القيادة السعودية تتضامن مع سلطنة عُمان في مصابها

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات عزاء ومواساة إلى جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة المغفور له بإذن الله، صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد. وتأتي هذه التعازي لتؤكد على عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، قيادةً وشعباً، وتجسد التلاحم الخليجي في أوقات المحن.

نص برقيات العزاء والمواساة

وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين في برقيته عن أصدق مشاعر المواساة، قائلاً: «علمنا بنبأ وفاة صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد -رحمه الله- وإننا إذ نبعث لجلالتكم ولشعب سلطنة عُمان الشقيق ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون». تعكس هذه الكلمات مدى التلاحم والمحبة بين البلدين الشقيقين.

من جانبه، بعث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقية مماثلة، قال فيها: «تلقيت نبأ وفاة صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد -رحمه الله- وأبعث لجلالتكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلًا المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب». وتبرز هذه البرقية حرص القيادة السعودية على الوقوف إلى جانب الأشقاء في عُمان في هذا المصاب الجلل.

مسيرة حافلة بالعطاء للسيد فهد بن محمود

يُعد صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد من أبرز الشخصيات السياسية والقيادية في سلطنة عُمان، حيث شغل منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء لفترة طويلة، امتدت لعقود منذ عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- واستمرت في عهد السلطان هيثم بن طارق. وقد أسهم الفقيد بشكل كبير في مسيرة التنمية والبناء في السلطنة، وكان له دور بارز في تمثيل عُمان في العديد من المحافل الإقليمية والدولية، لا سيما في قمم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث عُرف بحكمته ورؤيته الثاقبة وحرصه على تعزيز العمل الخليجي المشترك.

تأثير الحدث وعمق العلاقات السعودية العمانية

إن رحيل شخصية سياسية مخضرمة بحجم السيد فهد بن محمود يمثل خسارة كبيرة ليس فقط لسلطنة عُمان، بل لمجلس التعاون الخليجي بأسره. فقد كان الفقيد شاهداً على العديد من التحولات التاريخية في المنطقة، وساهم في صياغة سياسات عُمان الداخلية والخارجية التي تتسم بالتوازن والاعتدال والحرص على استقرار المنطقة.

وتجسد هذه التعازي الرسمية من القيادة السعودية متانة العلاقات الثنائية بين الرياض ومسقط، والتي تشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 ورؤية عُمان 2040. إن التضامن الخليجي في مثل هذه المواقف يؤكد على وحدة المصير المشترك، وأن مصاب أي دولة خليجية هو مصاب للجميع، مما يعزز من استقرار المنطقة وتلاحم شعوبها. وقد نعت الأوساط السياسية والشعبية في سلطنة عُمان الفقيد، مستذكرةً مآثره ومواقفه الوطنية النبيلة، وتوافدت برقيات التعازي من مختلف قادة الدول، مما يعكس المكانة المرموقة التي كان يتمتع بها.

spot_imgspot_img