في خطوة تعكس طموحاته المتزايدة ليصبح أحد أبرز الدوريات العالمية، كشف تقرير صحفي حديث عن استهداف أندية الدوري السعودي للمحترفين التعاقد مع ما يصل إلى 50 نجماً عالمياً من الصف الأول خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. هذا التحرك الكبير يؤكد التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز مكانتها على خريطة كرة القدم العالمية، مستفيدة من الدعم غير المسبوق الذي يحظى به القطاع الرياضي.
السياق التاريخي والطموح السعودي
لم يأتِ هذا الاهتمام المفاجئ بالنجوم العالميين من فراغ، بل هو تتويج لاستراتيجية طويلة الأمد بدأت تتضح معالمها بشكل جلي في السنوات الأخيرة. فمنذ إطلاق رؤية المملكة 2030، وضعت السعودية الرياضة كأحد الركائز الأساسية للتنمية والتنوع الاقتصادي، ولتحسين جودة الحياة، وتعزيز الصورة الذهنية للمملكة عالمياً. وقد شهدنا في المواسم الماضية استقطاب أسماء رنانة مثل كريستيانو رونالدو، كريم بنزيما، نيمار، رياض محرز، وساديو ماني، مما أحدث نقلة نوعية في مستوى الدوري السعودي وزاد من شعبيته محلياً وإقليمياً ودولياً. هذه الصفقات لم تكن مجرد تعاقدات فردية، بل كانت جزءاً من مشروع متكامل يهدف إلى رفع مستوى المنافسة، وجذب الجماهير، وإلهام المواهب المحلية الشابة.
محمد صلاح يتصدر قائمة الأهداف
وفقاً لموقع «talkSPORT»، فإن النجم المصري محمد صلاح، أيقونة نادي ليفربول الإنجليزي وأحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم، يتصدر قائمة الأهداف الرئيسية للأندية السعودية. صلاح، الذي يتمتع بشعبية جارفة في العالم العربي والإسلامي، يمثل قيمة تسويقية ورياضية هائلة. وقد أجرى مسؤولو الدوري السعودي للمحترفين استفساراً استكشافياً بشأن وضعه، خاصة في أعقاب أزمته الأخيرة مع مدربه الهولندي آرني سلوت. ورغم تأكيد ليفربول عدم وجود خطط لبيع صلاح في الشتاء، وإبلاغ أندية سعودية كالهلال ونيوم والقادسية بذلك، إلا أن التقرير يشير إلى أن رحيل صلاح عقب نهاية الموسم الحالي قد يكون مناسباً لجميع الأطراف، مما يفتح الباب أمام صفقة تاريخية قد تغير وجه الدوري.
أسماء عالمية أخرى على الرادار
إلى جانب صلاح، تضم القائمة الموسعة التي تستهدفها الأندية السعودية العديد من الأسماء اللامعة الأخرى التي تلعب في كبرى الدوريات الأوروبية. من أبرز هؤلاء، ثنائي مانشستر يونايتد، البرتغالي برونو فرنانديز والبرازيلي كاسيميرو، ونجم ريال مدريد الشاب فينيسيوس جونيور، إضافة إلى الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم برشلونة. كما يُدرَج العديد من اللاعبين البارزين من الدوري الإنجليزي الممتاز في قائمة الأهداف، مثل ثنائي أستون فيلا يوري تيليمانس وأمادو أونانا، والبرازيلي غابرييل مارتينيلي لاعب أرسنال. هذه الأسماء تعكس رغبة الأندية السعودية في استقطاب لاعبين في ذروة عطائهم، قادرين على تقديم إضافة فورية وكبيرة للمستوى الفني والتنافسي للدوري.
الأهمية والتأثير المتوقع
إن استقطاب 50 نجماً عالمياً بهذا الحجم سيكون له تأثيرات عميقة على عدة مستويات. محلياً، سيعزز ذلك من جودة المباريات، ويزيد من الحضور الجماهيري، ويشجع على الاستثمار في البنية التحتية الرياضية، ويقدم قدوة ومصدر إلهام للمواهب السعودية الشابة. إقليمياً، سيعزز الدوري السعودي مكانته كقوة كروية مهيمنة في المنطقة، ويجذب المزيد من المتابعين والمشجعين من الدول العربية المجاورة. دولياً، يهدف هذا التحرك إلى وضع الدوري السعودي كوجهة رئيسية للاعبين المحترفين، قادرة على منافسة الدوريات الأوروبية الكبرى في جذب المواهب، خاصة مع توقع تحركات كبيرة بعد كأس العالم 2026. هذا الاستثمار الضخم يعكس رؤية استراتيجية لتحويل كرة القدم السعودية إلى صناعة عالمية، تساهم في الاقتصاد الوطني وتعزز من مكانة المملكة على الساحة الدولية.


