
سجّل المنتدى السعودي للإعلام 2026 معدلات تسجيل مرتفعة بشكل لافت خلال الساعات الماضية، في مؤشر واضح على الزخم الكبير والإقبال الواسع الذي يحظى به هذا الحدث الإعلامي الأبرز في المنطقة. ووفقاً للتقرير الإحصائي الصادر عن منصة التسجيل الإلكترونية، فإن الأرقام تعكس حراكاً متسارعاً، حيث بلغ عدد التسجيلات في الساعة الأخيرة 419 تسجيلاً، بينما شهدت الساعات الـ24 الماضية انضمام 9,597 مشاركاً، مما يجسد الاهتمام المتزايد من قبل المؤسسات الإعلامية وصنّاع المحتوى والمهنيين من داخل المملكة وخارجها.
خلفية وتطور المنتدى
يأتي هذا الإقبال الكبير في سياق الدور المتنامي الذي يلعبه المنتدى السعودي للإعلام منذ انطلاقته الأولى. تأسس المنتدى ليكون منصة حوار عالمية تجمع قادة الفكر والخبراء والممارسين في قطاع الإعلام، بهدف استشراف المستقبل ومناقشة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. وعلى مدار دوراته السابقة، نجح المنتدى في ترسيخ مكانته كحدث لا غنى عنه على الأجندة الإعلامية الإقليمية والدولية، حيث يوفر مساحة خصبة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات، ومواكبة أحدث التقنيات والاتجاهات في صناعة المحتوى والإعلام الرقمي.
الأهمية المحلية والإقليمية
تكمن أهمية المنتدى في كونه أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء قطاع إعلامي حديث ومؤثر. فعلى المستوى المحلي، يسهم الحدث في تطوير الكفاءات الوطنية وصقل مهارات الشباب السعودي في مختلف المجالات الإعلامية، كما يشجع على الابتكار وريادة الأعمال في هذا القطاع الحيوي. أما على الصعيد الإقليمي، فيعزز المنتدى من دور المملكة كمنارة إعلامية رائدة، ويقدم نموذجاً للتطور الإعلامي الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإعلامي العربي لمواجهة التحديات المشتركة، مثل مكافحة الأخبار المضللة وتعزيز المحتوى العربي على المنصات العالمية.
التأثير الدولي ومستقبل الإعلام
إن الأرقام القياسية للتسجيل لا تقتصر على المشاركين المحليين، بل تشمل اهتماماً دولياً واسعاً، مما يعكس الثقة في البيئة الاستثمارية والإعلامية التي توفرها المملكة. ويستقطب المنتدى سنوياً نخبة من المتحدثين الدوليين وصناع القرار في كبرى المؤسسات الإعلامية العالمية. وتتناول جلساته وورشه المتنوعة قضايا ملحة مثل تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحافة، ومستقبل الإعلام التقليدي في العصر الرقمي، واقتصاديات الإعلام الجديد، وأخلاقيات المهنة في زمن السوشيال ميديا. هذا التنوع في المحتوى والمشاركين يجعله منصة عالمية حقيقية للحوار البنّاء ورسم ملامح مستقبل الإعلام. فالإقبال غير المسبوق على نسخة 2026 لا يمثل مجرد أرقام، بل هو شهادة على أن الرياض أصبحت وجهة رئيسية لصناعة الإعلام في العالم.


