
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، افتتح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، أعمال المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الثالثة، والذي يُعد الحدث الإعلامي الأبرز في المنطقة، ويجمع نخبة من القادة والخبراء والمختصين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة مستقبل الإعلام وتحدياته وفرصه.
وفي كلمته الافتتاحية، أكَّد وزير الإعلام أن الرعاية الملكية الكريمة للمنتدى تمثل وسام اعتزاز على صدور جميع الإعلاميين، وتمنح هذا التجمع المهني بُعداً استراتيجياً أوسع ورؤية أعمق. وأشار إلى أن القيادة الرشيدة تنظر إلى الإعلام كأداة محورية للوعي، وشريك أساسي في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
السياق العام: الإعلام السعودي في مرحلة تحول تاريخي
يأتي انعقاد المنتدى في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام السعودي تحولاً جذرياً، مدفوعاً برؤية 2030 التي أعادت تشكيل كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المملكة. فبعد أن كان الإعلام يعتمد على نماذج تنظيمية تقليدية، انتقل اليوم إلى مرحلة جديدة تتسم بالحوكمة المرنة التي توازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية والمجتمعية. وقد ساهمت هذه الرؤية في فتح الأبواب أمام الاستثمار الخاص في قطاع الإعلام، وتشجيع إنشاء منصات رقمية مبتكرة، ودعم صناعة المحتوى المحلي القادر على المنافسة عالمياً، مما جعل المملكة بيئة جاذبة للمواهب والشركات الإعلامية الدولية.
أهمية المنتدى وتأثيره المتوقع
تكمن أهمية المنتدى في كونه منصة حيوية لتبادل الخبرات واستشراف المستقبل. فعلى الصعيد المحلي، يساهم المنتدى في تطوير الكفاءات الإعلامية السعودية وصقل مهاراتها من خلال الاحتكاك بالخبرات العالمية، كما يسلط الضوء على أحدث التقنيات والاتجاهات في صناعة الإعلام، مثل الذكاء الاصطناعي وصحافة البيانات. أما إقليمياً، فيرسخ المنتدى مكانة الرياض كعاصمة للإعلام العربي، ونقطة التقاء لصناع القرار الإعلامي في الشرق الأوسط. ودولياً، يعكس المنتدى صورة المملكة كدولة منفتحة تسعى لبناء جسور التواصل والحوار مع العالم، ويعرض تجربتها الرائدة في التحديث والتطوير الإعلامي.
وتنطلق أعمال المنتدى هذا العام بمشاركة واسعة تضم أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة. وتتوزع الفعاليات على ما يزيد عن 150 جلسة حوارية وورشة عمل متخصصة، تناقش تقاطعات الإعلام مع السياسة، والاقتصاد، والثقافة، والرياضة، والتقنية، والابتكار. كما يشهد المنتدى حضوراً لافتاً لمراكز فكر دولية وإقليمية مرموقة، مما يعزز من قيمته كملتقى فكري عالمي يعكس ريادة المملكة المتنامية في صناعة الإعلام وتأثيرها الإيجابي على الساحة الدولية.


