أكد معالي وزير الإعلام السعودي، الأستاذ سلمان الدوسري، بشكل قاطع عدم صحة ما تم تداوله مؤخرًا عبر بعض المنصات بشأن رفض المملكة العربية السعودية استقبال صاحب السمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة. جاء هذا التأكيد ليضع حدًا للشائعات التي تهدف إلى بث البلبلة، وليعيد التأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.
وشدد معاليه على أن سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان هو شخصية مرموقة ومرحب به في المملكة في أي وقت ودون الحاجة إلى استئذان مسبق، مؤكداً المقولة الشهيرة التي تعكس جوهر هذه العلاقة: “السعودية بيته، وقيادتها أهله”. هذه العبارة ليست مجرد ترحيب دبلوماسي، بل هي تعبير عن الروابط الأسرية والتاريخية التي تجمع بين القيادتين والشعبين، وتؤكد على أن العلاقة بين المملكة والإمارات تتجاوز البروتوكولات الرسمية لتصل إلى مستوى الأخوة الحقيقية والترابط الوثيق.
تأتي هذه التصريحات في سياق العلاقات السعودية الإماراتية الراسخة، التي تمتد جذورها عبر عقود طويلة من التنسيق والتعاون المشترك في كافة المجالات. لطالما كانت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ركيزتين أساسيتين للاستقرار والازدهار في المنطقة، وتجمعهما رؤى مشتركة تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية. هذه العلاقة الاستراتيجية بنيت على أسس متينة من الثقة المتبادلة، المصالح المشتركة، والتاريخ العريق الذي يربط بينهما، مما يجعل أي محاولة للتشكيك في قوتها أو متانتها أمرًا مستبعدًا وغير مقبول.
بصفته مستشار الأمن الوطني لدولة الإمارات، يلعب سمو الشيخ طحنون بن زايد دورًا محوريًا في صياغة السياسات الأمنية والاستراتيجية لدولته، وتعتبر زياراته المتكررة للمملكة جزءًا لا يتجزأ من التنسيق الأمني والسياسي رفيع المستوى بين البلدين. هذه الزيارات تهدف دائمًا إلى تعزيز التعاون في مواجهة التحديات المشتركة، وتبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالح البلدين وشعوب المنطقة ككل. إن استمرار هذه اللقاءات رفيعة المستوى هو دليل على حيوية العلاقة وضرورتها للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
إن تداول مثل هذه الشائعات المغلوطة، التي تستهدف شخصيات قيادية بارزة، يعكس محاولات يائسة من جهات تسعى إلى زعزعة الثقة بين الدول الشقيقة وتقويض جهود التكامل والتعاون. في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، يصبح الحفاظ على وحدة الصف الخليجي وتماسك العلاقات الثنائية أمرًا بالغ الأهمية. تصريحات وزير الإعلام السعودي لا تقتصر على نفي خبر كاذب فحسب، بل هي رسالة واضحة تؤكد على قوة ومتانة التحالف السعودي الإماراتي، وأنه عصي على محاولات التفرقة والتشويه.
تؤكد المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال قيادتيهما الحكيمتين، التزامهما بمواصلة العمل المشترك نحو مستقبل أفضل لشعبيهما وللمنطقة بأسرها. إن العلاقة بين الرياض وأبوظبي هي نموذج يحتذى به في التعاون الإقليمي، وتظل صمام أمان في وجه التحديات، ومحركًا للتنمية والازدهار. هذه الروابط الأخوية ستظل قوية ومتينة، تتجاوز أي محاولات لزرع الفتنة، وتؤكد على أن البيت الخليجي واحد، ومستقبلهما مشترك.


