spot_img

ذات صلة

منع التصوير في المدارس السعودية: دليل جديد لحماية الخصوصية

أعلنت وزارة التعليم السعودية عن خطوة تنظيمية هامة تهدف إلى حماية البيئة التعليمية، مؤكدةً على منع التصوير أو النشر من داخل المدارس والمنشآت التعليمية دون الحصول على موافقات رسمية معتمدة. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الوزارة لضمان توفير بيئة آمنة ومحمية للطلاب ومنسوبي التعليم على حد سواء.

وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، اعتمدت الوزارة “دليل حوكمة العمل الاتصالي” ليكون مرجعاً تنظيمياً شاملاً يضبط كافة أشكال العمل الإعلامي والرقمي في منظومة التعليم. ويركز الدليل بشكل أساسي على حظر نشر الصور أو المقاطع المصورة من داخل المدارس عبر الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف الحفاظ على خصوصية الأفراد ومنع أي استغلال سلبي للمحتوى.

السياق العام وأهمية القرار

في عصر أصبحت فيه الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، برزت تحديات جديدة داخل البيئة التعليمية. انتشار الصور والمقاطع المصورة من داخل الفصول الدراسية والساحات المدرسية عبر حسابات شخصية أثار مخاوف جدية تتعلق بخصوصية الطلاب ومنسوبي التعليم، فضلاً عن احتمالية استخدام هذا المحتوى بشكل سلبي أو في سياقات التنمر الإلكتروني. هذا القرار يأتي كخطوة استباقية وتنظيمية لمواجهة هذه التحديات المتزايدة، ووضع إطار واضح يضمن استخدام التقنية بشكل آمن ومسؤول.

أبرز توجيهات دليل الحوكمة

تطرق الدليل إلى تفاصيل دقيقة لضمان تحقيق أهدافه، حيث حظر استخدام الحسابات الشخصية في نشر أي محتوى مصوّر من البيئة التعليمية. كما شدد على ضرورة حماية خصوصية الطلبة ومنسوبي التعليم ومنع التصوير الفردي أو الذي قد يُفسر على أنه مسيء. وأكد الدليل أيضاً على أهمية الفصل التام بين الصفة الوظيفية والحسابات الخاصة لمنسوبي التعليم، لضمان أن يتم أي تواصل يمثل الجهة التعليمية عبر القنوات الرسمية المعتمدة فقط.

التأثير المتوقع على البيئة التعليمية

تكمن أهمية هذا القرار في كونه يعزز بيئة تعليمية آمنة، حيث يشعر الطلاب وأولياء الأمور بالثقة في أن خصوصية أبنائهم مصانة. على الصعيد المحلي، من المتوقع أن يساهم هذا التنظيم في الحد من ظواهر التنمر الإلكتروني والمشكلات الاجتماعية التي قد تنشأ عن سوء استخدام الصور والمقاطع. كما أنه يرتقي بمستوى الاحترافية في التعامل الإعلامي للمدارس ويوحد الرسالة الاتصالية الصادرة عن منظومة التعليم. إقليمياً ودولياً، تضع هذه الخطوة المملكة في مصاف الدول التي تولي اهتماماً كبيراً لحماية بيانات وخصوصية القاصرين في الفضاء الرقمي، متماشيةً مع أفضل الممارسات العالمية في مجال الأمن الرقمي بالقطاع التعليمي.

spot_imgspot_img