أعلن معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، عن خطط طموحة لتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الحضرية، مؤكداً أن الوزارة خصصت 12 خدمة بلدية من أصل 29 في المدن الرئيسة، وهو ما يمثل 40% من النسبة المستهدفة البالغة 70%. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة وزارية ضمن فعاليات النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، حيث شدد على التزام الوزارة بضمان أعلى معايير الشفافية في العمليات الاستثمارية وحفظ حقوق جميع الشركاء في القطاع البلدي.
السياق العام: دفعة قوية نحو تحقيق رؤية 2030
تأتي هذه الخطوات كجزء لا يتجزأ من الإطار الاستراتيجي لرؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط. ويعد برنامج التخصيص أحد الركائز الأساسية في هذه الرؤية، حيث يسعى إلى رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي. ومن خلال إشراك القطاع الخاص في تقديم الخدمات البلدية والإسكانية، تسعى الحكومة إلى الاستفادة من خبراته وقدراته الابتكارية، مما يؤدي إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، وخلق اقتصاد أكثر ديناميكية وتنافسية.
فرص استثمارية واعدة في قطاعي البلدية والإسكان
أوضح الحقيل أن حجم القطاع البلدي يعكس ثقله الاقتصادي الكبير، حيث يشرف على أكثر من 7 ملايين عامل ونحو 970 ألف منشأة تعمل في 2,450 مهنة مختلفة. وفيما يتعلق بقطاع الإسكان، كشف الوزير عن وجود فرص استثمارية ضخمة تتجاوز قيمتها 250 مليار ريال. تشمل هذه الفرص مجالات متعددة مثل العقود الهندسية الإشرافية، والتسويق العقاري، والمقاولات، وتستهدف مختلف فئات الشركات من الصغيرة جداً إلى المتوسطة، مما يعكس نضج السوق السعودي واتساع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص.
التأثير المتوقع: تحسين جودة الحياة وجذب الاستثمارات العالمية
من المتوقع أن يكون لهذه المبادرات تأثير إيجابي واسع النطاق. على المستوى المحلي، ستسهم في تحسين جودة الحياة من خلال تطوير البنية التحتية والمرافق العامة، وتوفير حلول إسكانية متنوعة ومستدامة للمواطنين. كما ستخلق آلاف الوظائف وتدعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه المشاريع تعزز مكانة المملكة كوجهة استثمارية جاذبة، وتفتح الأبواب أمام الشركات العالمية للمشاركة في مسيرة التنمية، مما يساهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المحلي.
وأشار الوزير إلى أن تطوير القطاع البلدي يرتكز على خمس ركائز أساسية: تحسين جودة الحياة، تعزيز الهوية العمرانية والمشهد الحضري، جذب الاستثمار، استدامة المدن وقدرتها على مواجهة المخاطر، ورفع كفاءة التنفيذ. وأضاف أن منصة “فرص” الاستثمارية تضم حالياً أكثر من 180 ألف مستثمر، بعقود تجاوزت قيمتها 13 مليار ريال، ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة الفرص الاستثمارية المباشرة في القطاع البلدي غير التطويري 130 مليار ريال بحلول عام 2030، مع التوسع في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والسياحة.


