خسر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مواجهته الودية أمام نظيره الإكوادوري بنتيجة (2-1)، في اللقاء المثيرة الذي أقيم على ملعب “ريد بول أرينا” بمدينة هاريسبون في ولاية نيوجيرسي الأمريكية. وتأتي هذه المباراة في إطار البرنامج الإعدادي المكثف الذي يخوضه الأخضر تحضيراً للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، حيث شهدت المواجهة ظهوراً فنياً مبشراً تحت قيادة المدير الفني الجديد، اليوناني جورجيوس دونيس.
ملامح تكتيكية جديدة يظهرها المنتخب السعودي مع دونيس
رغم الخسارة الرقمية، خرج الأخضر بالعديد من المكاسب الفنية والبدنية؛ إذ نجح المدرب جورجيوس دونيس في استغلال اللقاء للوقوف على جاهزية عناصر الفريق وتطبيق أفكاره التكتيكية أمام منافس لاتيني قوي. وقدم لاعبو الأخضر شوطاً أولاً مميزاً فرضوا خلاله أسلوبهم وبناء الهجمات السريعة عبر تحركات سالم الدوسري وفراس البريكان، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون ترجمة هذه السيطرة إلى أهداف مبكرة. في المقابل، استغل منتخب الإكوادور ركلة ثابتة في الدقيقة 34 ليفتتح التسجيل بواسطة اللاعب جاكسون برأسية متقنة مستفيداً من هفوة دفاعية في التمركز.
تعديلات فنية وهدف شرفي يحمل توقيع مندش
مع بداية الشوط الثاني، واصل الأخضر محاولاته الهجومية، لكن خطأً دفاعياً آخر مكّن المهاجم المخضرم إينر فالنسيا من تعزيز تقدم الإكوادور بالهدف الثاني. ولم يستسلم لاعبو السعودية، بل واصلوا تنظيم صفوفهم وصناعة الفرص، مما أسفر عن هدف تقليص الفارق في الدقيقة 86 بتوقيع اللاعب سلطان مندش، ليكون أول أهداف الأخضر في عهد دونيس. وشهدت المباراة صراعاً تكتيكياً متوازناً وتدويراً واسعاً للأسماء؛ حيث أشرك دونيس كلاً من علي لاجامي، ناصر الدوسري، عبد الله الحمدان، خالد الغنام، وعلاء آل حجي، للوقوف على مستوياتهم، بينما غاب سعود عبد الحميد لالتحاقه المتأخر بالبعثة.
أهمية التحضيرات اللاتينية وتأثيرها على المشوار المونديالي
تكتسب مواجهة المدارس اللاتينية مثل الإكوادور أهمية بالغة للمنتخب السعودي في هذه المرحلة التاريخية. فمن الناحية الفنية، تساعد هذه الاحتكاكات القوية في كسر رهبة المواجهات الكبرى وتطوير الانضباط الدفاعي والتحول الهجومي السريع. ومحلياً، تمنح الشارع الرياضي السعودي مؤشرات واضحة حول مدى انسجام العناصر الجديدة مع فكر دونيس. أما على الصعيد الدولي والإقليمي، فإن الاستعداد الجيد يمهد لظهور مشرف في المونديال القادم، لا سيما وأن القرعة وضعت الأخضر في المجموعة الثامنة الصعبة إلى جانب منتخبي إسبانيا وأوروغواي. وستكون الوديات المقبلة أمام كوبا والسنغال فرصة إضافية للوصول إلى التوليفة المثالية قبل انطلاق المعترك العالمي.


