أعلن المدير الفني الفرنسي إيرفي رينارد رسمياً عن قائمة المنتخب السعودي المشاركة في المعسكر الإعدادي الذي سيقام خلال فترة أيام الفيفا الدولية لشهر مارس، وذلك ضمن المرحلة الثالثة من البرنامج التحضيري المكثف للأخضر استعداداً لنهائيات كأس العالم 2026.
مسيرة الأخضر نحو المونديال: استراتيجية بناء جيل ذهبي
تأتي هذه الاستعدادات امتداداً للنجاحات التاريخية التي حققتها الكرة السعودية في السنوات الأخيرة، لعل أبرزها الأداء المشرف في مونديال قطر 2022 والانتصار التاريخي على المنتخب الأرجنتيني. ومع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في نسخة كأس العالم 2026، يتبنى الاتحاد السعودي لكرة القدم استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى توسيع قاعدة الاختيار وتجهيز صف ثانٍ قادر على سد أي غيابات في التشكيلة الأساسية. هذا التوجه يعكس رغبة حقيقية في المنافسة وليس مجرد المشاركة، مما يضع مسؤولية كبيرة على الجهاز الفني لاختيار العناصر الأجهز بدنياً وفنياً لتمثيل الوطن.
تفاصيل معسكر جدة وصربيا والأسماء المستدعاة
ضمت القائمة الأساسية 25 لاعباً، وهم: نواف العقيدي، محمد اليامي، أحمد الكسار، زكريا هوساوي، متعب المفرج، حسن كادش، حسان التمبكتي، عبدالإله العمري، ريان حامد، سعود عبدالحميد، علي مجرشي، أيمن يحيى، سلمان الفرج، عبدالله الخيبري، محمد كنو، مراد هوساوي، مصعب الجوير، سالم الدوسري، تركي العمار، زياد الجهني، خالد الغنام، سلطان مندش، عبدالله الحمدان، صالح الشهري، وفراس البريكان.
وسيقام هذا المعسكر في محافظتي جدة وجمهورية صربيا خلال الفترة من 22 إلى 31 مارس الجاري. سيستضيف الأخضر نظيره المنتخب المصري في قمة عربية ودية يوم 27 مارس على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، قبل أن يطير لمواجهة منتخب صربيا القوي يوم 31 من الشهر ذاته.
خطوة استراتيجية: معسكر موازٍ للمنتخب الرديف
في إطار البرنامج الفني الشامل، تقرر إقامة معسكر موازٍ للمنتخب الوطني (B) في جدة خلال نفس الفترة، تحت إشراف إيرفي رينارد وبقيادة المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب تحت 23 عاماً. وضمت القائمة 25 لاعباً آخرين، أبرزهم: عبدالرحمن الصانبي، محمد العبسي، راكان النجار، متعب الحربي، أحمد شراحيلي، خليفة الدوسري، علي لاجامي، ومحمد سليمان، إلى جانب نخبة من المواهب الشابة.
يعد هذا المعسكر الرديف خطوة ذكية للوقوف على مستويات جميع اللاعبين عن قرب، تعزيز الجاهزية الفنية والبدنية، ورفع مستوى الانسجام، مما يمنحهم فرصة حقيقية لاقتحام التشكيلة الأساسية مستقبلاً.
الأبعاد الفنية والتأثير المتوقع لإعلان قائمة المنتخب السعودي
يحمل استدعاء 50 لاعباً دفعة واحدة دلالات فنية عميقة؛ فعلى الصعيد المحلي، يخلق هذا القرار بيئة تنافسية صحية بين اللاعبين في دوري روشن السعودي لإثبات جدارتهم. أما إقليمياً ودولياً، فإن الاحتكاك بمدارس كروية مختلفة مثل المدرسة الإفريقية المتمثلة في منتخب مصر، والمدرسة الأوروبية الشرقية المتمثلة في صربيا، سيعود بنفع تكتيكي هائل على اللاعبين. هذه المباريات القوية تساهم في صقل خبرات اللاعبين وتجهيزهم للضغوطات النفسية والبدنية التي ستصاحب التصفيات الآسيوية الحاسمة، مما يعزز من مكانة الأخضر كأحد أقوى المنتخبات في القارة.


