أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 تمثل حضوراً وطنياً بارزاً في أكبر محفل كروي عالمي. وأوضحت سموها أن هذا التواجد الدولي يعكس بوضوح القفزات النوعية والتطور الكبير الذي تشهده الرياضة السعودية في ظل الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة، واهتمامها المستمر بتمكين القطاع الرياضي وتعزيز مكانة المملكة على الخارطة الإقليمية والدولية.
أبعاد تاريخية وحضور مستمر لـ المنتخب السعودي في كأس العالم 2026
تأتي هذه المشاركة المرتقبة امتداداً لتاريخ حافل لـ ‘الأخضر’ في نهائيات كأس العالم، والذي بدأ منذ التأهل التاريخي الأول في مونديال الولايات المتحدة عام 1994، حيث نجح المنتخب السعودي آنذاك في بلوغ دور الـ 16 وتقديم مستويات أبهرت العالم. ومنذ ذلك الحين، واصلت كرة القدم السعودية حضورها القوي في المحافل الدولية. وفي نسخة عام 2026، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يتطلع المنتخب السعودي إلى كتابة فصل جديد من التميز الرياضي، مستنداً إلى قاعدة جماهيرية عريضة وخبرات متراكمة اكتسبها عبر مشاركاته السابقة، لا سيما الفوز التاريخي على منتخب الأرجنتين في مونديال قطر 2022.
رؤية المملكة 2030 وصناعة واقع رياضي جديد
وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أشارت الأميرة ريما بنت بندر إلى أن الرياضة السعودية تعيش حالياً مرحلة تاريخية غير مسبوقة بفضل ‘رؤية المملكة 2030’. هذه الرؤية الطموحة وفرت كافة الممكنات التي أسهمت في رفع جودة المنافسات المحلية، وتوسيع قاعدة ممارسة الأنشطة الرياضية بين مختلف فئات المجتمع. كما نجحت المملكة في التحول إلى وجهة عالمية لاستضافة كبرى البطولات والأحداث الرياضية الدولية، مما جعلها حاضرة بثقة وقوة في قلب المشهد الرياضي العالمي.
الدبلوماسية الرياضية وبناء جسور التواصل الثقافي
وشددت السفيرة على الدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية الرياضية في تقريب وجهات النظر وبناء الشراكات بين الشعوب. وأشارت إلى أن سفارة المملكة لدى الولايات المتحدة تعتز بمواكبة هذا الحضور الوطني الكبير، وتعمل بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية لتقديم الدعم الكامل لبعثة المنتخب السعودي، وخدمة الجماهير والوفود الإعلامية بما يليق بمكانة المملكة. وأوضحت أن الرياضة ليست مجرد منافسة داخل المستطيل الأخضر، بل هي جسر ثقافي يعكس قيم المجتمع السعودي المنفتح والطموح والمؤثر عالمياً، مستشهدة بمشاركات السفارة الفعالة في الفعاليات الرياضية المصاحبة مثل تحقيق فريق السفارة للقب ‘كأس السفارات’ والمشاركة في قمة الدبلوماسية الرياضية بواشنطن.
تطلعات وطنية وشغف جماهيري لا ينضب
واختتمت الأميرة ريما بنت بندر تصريحها بالتأكيد على أن الأخضر يدخل هذه البطولة حاملاً تطلعات شعب بأكمله وشغفاً جماهيرياً لا حدود له. وعبرت عن ثقتها الكاملة في قدرة أبناء الوطن على تقديم صورة مشرفة تليق براية المملكة وقيمها وطموح شبابها، مؤكدة أن الفخر بالمنتخب يتجاوز مجرد نتائج المباريات إلى كونه تجسيداً حياً لمسيرة التنمية والازدهار المستمر الذي تعيشه المملكة العربية السعودية على كافة الأصعدة والمستويات الدولية.


