يستعد عشاق كرة القدم في المملكة والوطن العربي لمتابعة مسيرة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، البطولة الأكبر تاريخياً والتي ستشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو. ويحمل “الأخضر” في هذه النسخة طموحات متجددة لإعادة كتابة التاريخ وتكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه جيل 1994 الذهبي في الملاعب الأمريكية، حيث يبدأ مشواره وعينه على تجاوز دور المجموعات وإسعاد الملايين من جماهيره.
طريق الأخضر ومواجهات نارية في المجموعة الثامنة
وضعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات قوية هي إسبانيا، أوروغواي، والرأس الأخضر. ويستهل الأخضر مبارياته بمواجهة نارية ضد أوروغواي على ملعب ميامي في 15 يونيو، تليها مواجهة مرتقبة أمام الماتادور الإسباني على استاد أتلانتا في 21 يونيو، قبل أن يختتم دور المجموعات بلقاء الرأس الأخضر على استاد هيوستن في 26 يونيو. ويقود الكتيبة الخضراء المدرب اليوناني الخبير جيورجيوس دونيس (56 عاماً)، الذي تولى المهمة خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، متسلحاً بخبرة تناهز العشر سنوات في الملاعب السعودية مع أندية الهلال والفتح والوحدة والخليج.
تاريخ حافل وتطلعات المنتخب السعودي في كأس العالم 2026
تعد هذه المشاركة هي السابعة للمنتخب السعودي في تاريخ المونديال (1994، 1998، 2002، 2006، 2018، 2022). وخلال مسيرته المونديالية، خاض الأخضر 19 مباراة، حقق خلالها 4 انتصارات وتعادلين، بينما تجرع مرارة الهزيمة في 13 مناسبة. ويبقى الإنجاز الأبرز محفوراً في ذاكرة الجماهير عام 1994 بالولايات المتحدة عندما تأهل الفريق إلى دور الـ16. واليوم، يتطلع المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 إلى كسر الأرقام السابقة وتجاوز العقبات لتسجيل حضور يليق بالطفرة الهائلة التي تشهدها الرياضة السعودية حالياً.
أرقام قياسية وأساطير خلدها المونديال
تحتفظ الذاكرة المونديالية السعودية بأسماء رنانة تركت بصمتها عالمياً؛ حيث يتصدر سامي الجابر وسالم الدوسري قائمة هدافي الأخضر تاريخياً في كأس العالم برصيد 3 أهداف لكل منهما، يليهما النجم فؤاد أنور برصيد هدفين سجلهما في مونديال 1994. وعلى صعيد المشاركات، يظل الحارس الأسطوري محمد الدعيع الأكثر تمثيلاً للمنتخب برصيد 10 مباريات، يليه سامي الجابر وحسين عبد الغني بـ9 مباريات لكل منهما، مما يعكس الإرث الكروي العريق الذي يستند إليه الجيل الحالي.
الأثر الإقليمي والدولي للطموح الكروي السعودي
لا تقتصر أهمية مشاركة السعودية في المونديال القادم على الجانب الرياضي الفني فحسب، بل تمتد لتشكل انعكاساً حقيقياً للنهضة الشاملة التي تعيشها المملكة ضمن رؤية 2030. إن التطور الكبير في دوري روشن السعودي واستقطاب نجوم العالم جعل من الكرة السعودية محط أنظار العالم. وتأتي هذه المشاركة كخطوة استراتيجية لتعزيز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية، خصوصاً مع اقترابها من استضافة كأس العالم 2034، مما يمنح أداء الأخضر في ملاعب أمريكا الشمالية بعداً دولياً وإقليمياً يبرهن على ريادة الرياضة العربية والآسيوية.


