spot_img

ذات صلة

فيصل بن فرحان وبدر البوسعيدي يبحثان مستجدات المنطقة

تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً مهماً اليوم (الاثنين) من معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان. يأتي هذا الاتصال في إطار التنسيق المستمر والتشاور الدائم بين البلدين الشقيقين حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وخلال المكالمة، جرى بحث مستفيض لآخر التطورات الراهنة في المنطقة، والجهود الدبلوماسية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. كما تناول الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتينة بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويساهم في تحقيق تطلعاتهما نحو مستقبل مزدهر.

تتمتع المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان بعلاقات تاريخية عميقة الجذور، مبنية على الأخوة والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل. لطالما كانت الدولتان ركيزتين أساسيتين للاستقرار في منطقة الخليج العربي، وعضوتين فاعلتين في مجلس التعاون لدول الخليج العربية. تعود هذه العلاقات إلى قرون مضت، حيث شكلت الروابط الثقافية والاجتماعية والاقتصادية جسراً متيناً بين الشعبين. وتُعرف سلطنة عُمان بدورها الدبلوماسي الهادئ والبنّاء، وسعيها الدائم لحل النزاعات بالطرق السلمية، مما يجعلها شريكاً مهماً في أي جهود إقليمية لتهدئة التوترات.

إن مثل هذه الاتصالات رفيعة المستوى تعكس حرص القيادتين في البلدين على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن التحديات الراهنة، لا سيما في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. من المرجح أن تكون الأوضاع في اليمن، وجهود السلام التي تبذلها عُمان بدعم سعودي، أحد المحاور الرئيسية للمناقشات. كما قد تشمل المباحثات قضايا الأمن البحري، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي ضمن رؤية المملكة 2030 ورؤية عُمان 2040، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة. هذا التنسيق الثنائي يعزز من وحدة الصف الخليجي ويسهم في بناء موقف إقليمي موحد تجاه القضايا المصيرية، مما يعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الرياض ومسقط على الصعيدين الإقليمي والدولي.

يؤكد هذا الاتصال مجدداً على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، والتزامهما المشترك بتحقيق الأمن والازدهار للمنطقة بأسرها.

spot_imgspot_img