spot_img

ذات صلة

المنتخب السعودي البارالمبي يفتتح مشاركته بألعاب غرب آسيا

دشن المنتخب السعودي لألعاب القوى البارالمبية مشاركته في الدورة الخامسة لألعاب غرب آسيا البارالمبية، التي تستضيفها سلطنة عُمان الشقيقة في مجمع السلطان قابوس الرياضي. وصلت البعثة السعودية، التي تضم 18 لاعبًا ولاعبة، يوم الأحد الماضي، وعقدت الاجتماعات الفنية التمهيدية لانطلاق المنافسات، معلنةً بذلك بداية رحلة رياضية واعدة للمملكة في هذا المحفل الإقليمي الهام.

تُعد دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية منصة حيوية للرياضيين ذوي الإعاقة في المنطقة، حيث توفر لهم فرصة للتنافس على أعلى المستويات، وصقل مهاراتهم، والتأهل للبطولات القارية والدولية الأكبر. انطلقت هذه الألعاب بهدف تعزيز الاندماج الاجتماعي والرياضي، وإبراز قدرات وإصرار الرياضيين البارالمبيين. استضافة سلطنة عُمان لهذه النسخة تؤكد التزامها بدعم الحركة البارالمبية وتوفير بنية تحتية رياضية متطورة تخدم هذه الأهداف النبيلة.

ويشهد اليوم الأول من الدورة انطلاق منافسات مثيرة في عدة رياضات. ففي صالة نادي الأمل، بدأت مباريات كرة الهدف بمشاركة قوية من منتخبات العراق وقطر والبحرين والإمارات واليمن وسوريا وعُمان، إلى جانب المنتخب السعودي. كما يشهد مجمع السلطان قابوس منافسات في الريشة الطائرة وكرة السلة على الكراسي المتحركة، مما يعكس التنوع الكبير في الألعاب التي تستضيفها الدورة ويمنح الرياضيين السعوديين فرصًا متعددة لإظهار تميزهم.

تتواصل وفود المنتخبات السعودية الأخرى بالوصول إلى السلطنة تباعًا، حيث وصلت بعثة المنتخب السعودي للسباحة، وكذلك أخضر رفع الأثقال البارالمبية. ومن المقرر أن تنطلق منافسات السباحة غدًا الأربعاء في مسبح المجمع، مما يزيد من حجم المشاركة السعودية ويوسع نطاق المنافسة التي تخوضها المملكة في هذه الألعاب. تعكس هذه المشاركة الشاملة حرص اللجنة البارالمبية السعودية على تمثيل المملكة بقوة في مختلف الرياضات.

من جانبه، قام سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سلطنة عُمان، الأستاذ إبراهيم بن سعد بن بيشان، بزيارة لمقر بعثة المنتخبات السعودية البارالمبية. وخلال الزيارة، أكد السفير حرص القيادة الحكيمة في المملكة على دعم ورعاية الرياضيين السعوديين بكافة فئاتهم، وتشجيعهم على تشريف المملكة في المحافل الدولية. وتمنى السفير للرياضيين كل التوفيق والنجاح في تمثيل بلادهم، مشددًا على أن مشاركتهم بحد ذاتها إنجاز يعكس الإرادة والعزيمة.

تكتسب مشاركة المملكة في هذه الألعاب أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى المستوى المحلي، تُعد هذه المشاركات حافزًا لتطوير الرياضة البارالمبية في السعودية، وتشجيع المزيد من الأفراد ذوي الإعاقة على الانخراط في الأنشطة الرياضية، مما يعزز صحتهم واندماجهم الاجتماعي. إقليميًا، تسهم هذه الألعاب في تعزيز الروابط بين دول غرب آسيا، وتبادل الخبرات الرياضية، ورفع مستوى الوعي بأهمية الرياضة كأداة للتمكين والتغيير الإيجابي. كما أنها تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق طموحات الرياضيين في الوصول إلى مستويات عالمية وتمثيل المملكة في دورات الألعاب البارالمبية الكبرى.

spot_imgspot_img