عقد الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، جلسة مباحثات رسمية في العاصمة البرتغالية لشبونة مع وزير الدولة للشؤون الخارجية بجمهورية البرتغال باولو رانجيل. وتأتي مباحثات وزير الخارجية السعودي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين الرياض ولشبونة، وبحث سبل دفع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
أبعاد مباحثات وزير الخارجية السعودي لخفض التصعيد الإقليمي
تناولت المباحثات الرسمية بين الجانبين تبادل وجهات النظر حيال أبرز التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية. ورحب الطرفان بالاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء العمليات العسكرية والبدء في مفاوضات تفصيلية تفضي إلى اتفاق دائم ومستدام. وأكد الوزيران على الأهمية البالغة لدعم الحلول السياسية والدبلوماسية كسبيل وحيد لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وتجنيب المنطقة مخاطر الصراعات المسلحة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الدور الريادي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في قيادة الجهود الدبلوماسية بالمنطقة، ولا سيما من خلال رئاستها للجنة الوزارية العربية الإسلامية المكلفة بالتحرك الدولي لوقف الحرب في غزة، وسعيها المستمر لبناء تحالفات دولية تدعم حل الدولتين. وفي هذا الصدد، جدد الأمير فيصل بن فرحان تهنئة المملكة للبرتغال بمناسبة انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2027-2028، معرباً عن ثقة المملكة في قدرة البرتغال على المساهمة الفعالة في صون السلم والأمن الدوليين خلال فترة عضويتها.
تقدير سعودي لمواقف البرتغال التاريخية تجاه فلسطين
عبر وزير الخارجية السعودي عن تقدير المملكة البالغ لمواقف البرتغال الإيجابية والمساندة لقضايا الشرق الأوسط العادلة، وفي مقدمتها اعتراف لشبونة بدولة فلسطين ودعمها المستمر لمبادرات حل الدولتين المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية. كما أشاد الجانبان بالدور الثقافي والإنساني المتميز الذي تلعبه البرتغال في تعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب، والذي يتجسد في استضافتها لمقر “مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين الأديان والثقافات” (كايسيد) في العاصمة لشبونة، مما يعكس عمق الشراكة الثقافية والحضارية بين البلدين.
آفاق اقتصادية واعدة في ظل رؤية المملكة 2030
على الصعيد الاقتصادي، شهدت المباحثات استعراضاً لفرص التعاون المشترك وسبل تنميتها في مجالات التجارة، الاستثمار، والطاقة المتجددة. وأعرب الوزير البرتغالي باولو رانجيل عن تطلع بلاده لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع المملكة، واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتيحها “رؤية السعودية 2030” أمام الشركات البرتغالية، مؤكداً تقدير بلاده لجهود المملكة الحثيثة في دفع عجلة التنمية المستدامة والتحول الاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي. وحضر هذه المباحثات المثمرة نائب رئيس البعثة بسفارة المملكة لدى البرتغال، عبدالرحمن بن طلال الحجيلان.


