spot_img

ذات صلة

تخريج 485 فردًا من دورة السجون بالمنطقة الشرقية | تعزيز الأمن والإصلاح

صورة حفل تخريج دورة الفرد الأساسي للسجون

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، شهد اللواء الدكتور فهد بن مطلق العصيمي، مدير عام السجون المكلّف، اليوم، حفل تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي الـ(47) في معهد تدريب السجون بالمنطقة الشرقية. وقد احتفى الحفل بتخريج (485) خريجاً جديداً، لينضموا إلى صفوف العاملين في قطاع السجون، مزودين بالمهارات والمعارف اللازمة لأداء مهامهم الأمنية والإصلاحية على أكمل وجه.

يُعد قطاع السجون ركيزة أساسية ضمن منظومة العدالة الجنائية في أي دولة، حيث لا يقتصر دوره على حفظ الأمن وتطبيق الأحكام القضائية فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب إصلاحية وتأهيلية تهدف إلى إعادة دمج النزلاء في المجتمع كأفراد فاعلين. وفي المملكة العربية السعودية، تولي القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً بتطوير هذا القطاع، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وتؤكد على أهمية الأمن والعدالة كركيزتين أساسيتين لتحقيق هذه الأهداف.

إن الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في السجون يُعد استثماراً في مستقبل الأمن الوطني والمجتمعي. فالدورات التأهيلية مثل الدورة الـ(47) التي اختتمت فعالياتها اليوم، لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فحسب، بل تشمل أيضاً برامج مكثفة في حقوق الإنسان، وعلم النفس الجنائي، ومهارات التواصل، وإدارة الأزمات، وتقنيات التأهيل والإصلاح. هذا النهج الشامل يضمن تخريج أفراد قادرين على التعامل مع مختلف التحديات بمهنية عالية، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والأخلاقية في التعامل مع النزلاء.

تضمن الحفل عرضاً عسكرياً مبهرًا للخريجين، أظهروا خلاله الانضباط والجاهزية العالية التي اكتسبوها خلال فترة التدريب. كما شهد الحضور تنفيذ عدد من الفرضيات والمهارات العسكرية المتقدمة، التي تحاكي سيناريوهات أمنية مختلفة، وتوضح قدرتهم على التعامل بفعالية مع الأحداث الطارئة، وحماية المنشآت، وضمان سلامة الجميع. هذه العروض تعكس مستوى التدريب العملي المكثف الذي تلقاه الخريجون، والذي يؤهلهم للتعامل مع المواقف الصعبة بكفاءة واحترافية.

من جانبه، أعرب اللواء العصيمي عن بالغ اعتزازه بما تحقق من نتائج متميزة في التدريب الميداني والتعليم النظري، مؤكداً على جاهزية الخريجين التامة لخدمة دينهم ثم مليكهم ووطنهم. وأشار إلى أن هؤلاء الخريجين يمثلون إضافة نوعية لقوات الأمن في المملكة، وسيسهمون بشكل مباشر في تعزيز الأمن داخل المؤسسات الإصلاحية، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال إدارة السجون، مما ينعكس إيجاباً على جهود الإصلاح والتأهيل، ويقلل من معدلات العودة للجريمة.

إن تخريج هذه الدفعة الجديدة من الأفراد الأساسيين يأتي في سياق الجهود المتواصلة للمديرية العامة للسجون لتطوير قدراتها البشرية والتقنية، بما يضمن تحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة، وتقديم بيئة إصلاحية تسهم في بناء أفراد صالحين للمجتمع. هذا الحدث لا يمثل مجرد تخريج دفعة جديدة، بل هو تأكيد على التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز منظومتها الأمنية والإصلاحية، وتوفير الكفاءات المدربة التي تضمن تحقيق العدالة وحماية المجتمع.

spot_imgspot_img