spot_img

ذات صلة

تنمية قطاع الاتصالات في اليمن: مبادرة سعودية لتأهيل الكوادر

في إطار السعي المستمر نحو تنمية قطاع الاتصالات في اليمن، عقد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون والشراكة الاستراتيجية مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية، برنامجاً تدريبياً متقدماً استهدف كوادر وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن. شارك في هذه الدورة التدريبية، التي أقيمت خلال الفترة من 14 إلى 15 يونيو، نحو 44 متدرباً من الكفاءات اليمنية الشابة والواعدة. وافتتح الفعالية عبر تقنية الاتصال المرئي كل من معالي محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية المهندس هيثم بن عبدالرحمن العوهلي، ومعالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات اليمني الدكتور شادي باصرة، ومساعد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المهندس حسن العطاس.

خلفية تاريخية عن الدعم السعودي لليمن وبناء المؤسسات

تأتي هذه المبادرة كجزء من رؤية شاملة تقودها المملكة العربية السعودية لدعم الأشقاء في اليمن منذ عقود، وتحديداً منذ تأسيس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في منتصف عام 2018 بتوجيهات من القيادة السعودية. لم يقتصر الدعم التنموي على تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة، بل ركز بشكل أساسي على الاستدامة وبناء القدرات البشرية والمؤسسية. ومنذ عام 2021، أطلق البرنامج خطة متكاملة لبناء القدرات شملت وزارات سيادية مثل التخطيط والتعاون الدولي والمالية، لتمكين المؤسسات الحكومية من تشخيص احتياجاتها وإدارة مواردها بكفاءة عالية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

أهمية التدريب في تنمية قطاع الاتصالات في اليمن

يمثل قطاع الاتصالات الشريان الحيوي لأي عملية تنمية اقتصادية واجتماعية حديثة. ومن هنا، تبرز أهمية هذا البرنامج التدريبي الثاني، الذي جاء بعد نجاح النسخة الأولى التي ضمت 32 متدرباً، ليركز على تزويد الكوادر اليمنية بأحدث المعارف والخبرات الإدارية والفنية المعتمدة لدى هيئة الاتصالات السعودية. إن الاستثمار في العنصر البشري يسهم بشكل مباشر في تنمية قطاع الاتصالات في اليمن، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الرقمية والإنترنت المقدمة للمواطنين، ويؤهل البنية التحتية لمواكبة التحولات الرقمية العالمية المتسارعة.

التأثير المتوقع للمشاريع التنموية محلياً وإقليمياً

على المستوى المحلي، تساهم هذه البرامج في خلق فرص عمل جديدة للشباب والنساء، وتعزز الاستقرار الاقتصادي من خلال تمكين الكفاءات الوطنية. أما إقليمياً ودولياً، فإن استقرار وتطور البنية التحتية للاتصالات في اليمن يعزز من فرص اندماجه في الاقتصاد الإقليمي، ويسهل قنوات التواصل والتعاون مع المنظمات الدولية والجهات المانحة. يذكر أن البرنامج السعودي قد نفذ حتى الآن أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية غطت 8 قطاعات حيوية تشمل التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية، مما يؤكد الالتزام الراسخ للمملكة بدعم استقرار وازدهار اليمن السعيد.

spot_imgspot_img