spot_img

ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يتألق في منتدى باكو

خطف البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الأنظار في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر بالعاصمة الأذربيجانية باكو، وسط حضور حاشد من المسؤولين الدوليين وصنّاع القرار وخبراء التخطيط الحضري والإعمار على مستوى العالم. ونجح البرنامج في إبراز المقاربة السعودية الريادية في تحويل التحديات والأزمات إلى مسارات بناء واستقرار مستدام للسكان في اليمن، مقدماً نموذجاً فريداً في التنمية الدولية.

رؤية تنموية في قلب التحديات

تأتي هذه المشاركة في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الاستقرار في اليمن. فمنذ تأسيسه في عام 2018، يعمل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن كذراع تنموي رئيسي للمملكة، بهدف دعم الحكومة اليمنية والشعب اليمني عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر. وتتجاوز مهمة البرنامج مجرد تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، لتركز على بناء أسس متينة لمستقبل مستدام من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية وتحفيز الاقتصاد المحلي في مختلف المحافظات اليمنية.

منهجية البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن: من الاستجابة للأزمات إلى الاستدامة

شهدت أعمال المنتدى تنظيم البرنامج ورشة عمل رفيعة المستوى تحت عنوان «مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود»، إلى جانب مشاركة فاعلة ومؤثرة في الجلسة الحوارية الدولية «الإسكان في صميم الاستجابة للأزمات». وركزت هذه المشاركات النوعية على تبادل المعرفة وبناء القدرات، وتسليط الضوء على تلبية الاحتياجات الحضرية والخدمية كركيزة أساسية للتعافي والاستقرار. وفي تفاصيل ورشة العمل، شدّد مساعد المشرف العام للبرنامج المهندس حسن العطاس على أن صناعة التعافي الحضري وتمكين المجتمعات من الصمود تتطلب تفكيك الأزمات عبر العمل ضمن أنظمة مترابطة تتكامل فيها القطاعات لإنتاج أثر تراكمي ملموس. واستعرض المنهجية الراسخة للبرنامج التي زاوجت بكفاءة بين تقديم الدعم الفوري للقطاعات الأساسية، وترسيخ الاستقرار الاقتصادي، وبناء القدرات المؤسسية.

وأشار العطاس إلى أن ثمار المشاريع والمبادرات التنموية انعكست مباشرة على تجويد الخدمات الحيوية، وامتدت لتشمل دعم قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية وتحفيز التنمية المستدامة. وأوضح أن تجربة المملكة في اليمن تُرجمت على أرض الواقع عبر تنفيذ أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية غطت 8 قطاعات إستراتيجية، لتشكل نموذجاً متكاملاً يربط التنمية بالاستقرار بالتعاون الوثيق مع الحكومة اليمنية. واختتم مؤكداً أن الميزة التنافسية والعمق الإنساني للتجربة السعودية يكمنان في وضع «الإنسان أولاً» في قلب كل عملية تنموية، عبر إشراك المجتمعات المحلية كشركاء فاعلين في مسيرة التعافي، وربط مشاريع الإسكان بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، تجسيداً للفهم القيادي للمدن بوصفها أنظمة حية ومترابطة لا تتجزأ.

spot_imgspot_img