spot_img

ذات صلة

تعيين الدكتور نايف الواكد متحدثًا باسم النيابة العامة السعودية

الدكتور نايف الواكد المتحدث باسم النيابة العامة

أصدر معالي النائب العام، الشيخ سعود بن عبدالله المعجب، قرارًا رسميًا يقضي بتكليف الدكتور نايف بن محمد الواكد ليتولى منصب المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة. ويأتي هذا التعيين في إطار استراتيجية شاملة تتبناها النيابة لتعزيز قنوات التواصل مع المجتمع ووسائل الإعلام، وضمان تدفق المعلومات الرسمية بدقة وشفافية.

السياق العام ودور النيابة العامة

تُعد النيابة العامة، التي كانت تُعرف سابقًا باسم “هيئة التحقيق والادعاء العام”، أحد أهم أركان المنظومة العدلية في المملكة العربية السعودية. وشهدت النيابة نقلة نوعية في عام 2017 بأمر ملكي كريم، حيث تم تغيير مسماها وربطها مباشرة بالملك، مما منحها استقلالية أكبر وعزز من دورها في حماية المجتمع والحقوق والحريات. وتتولى النيابة مسؤولية التحقيق في الجرائم، ورفع الدعاوى الجزائية أمام المحاكم المختصة، والإشراف على تنفيذ الأحكام، بما يضمن سيادة القانون وتحقيق العدالة الناجزة.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

إن تعيين متحدث رسمي متخصص لشغل هذا المنصب الحساس يعكس الأهمية المتزايدة للاتصال المؤسسي في الجهات الحكومية، خاصة القضائية منها. ففي عصر تتسارع فيه وتيرة انتشار المعلومات والشائعات، يصبح وجود صوت رسمي موثوق أمرًا ضروريًا لتوضيح الحقائق، وشرح الإجراءات القانونية المعقدة للجمهور، وقطع الطريق أمام أي معلومات مغلوطة قد تضر بسير العدالة أو تثير الرأي العام. ويمثل المتحدث الرسمي حلقة الوصل الرئيسية بين النيابة والمجتمع.

تنسجم هذه الخطوة بشكل مباشر مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تضع الشفافية وكفاءة الأداء الحكومي ضمن أولوياتها. فمن خلال تفعيل دور المتحدث الرسمي، تسعى النيابة العامة إلى بناء جسور من الثقة مع المواطنين والمقيمين، وتعزيز الوعي القانوني لديهم. ومن المتوقع أن يسهم الدكتور الواكد، بما يمتلكه من خبرة قانونية وأكاديمية، في تقديم رسائل توعوية حول مختلف القضايا مثل الجرائم المعلوماتية، والاحتيال المالي، وحقوق الطفل والمرأة، مما يساهم في الوقاية من الجريمة قبل وقوعها.

يُنتظر أن تشهد الفترة المقبلة حضورًا إعلاميًا أكثر فاعلية للنيابة العامة، من خلال المؤتمرات الصحفية، والبيانات الرسمية، والتفاعل عبر المنصات الرقمية، بما يخدم رسالتها السامية في تحقيق العدالة وحماية المجتمع. ويؤكد هذا القرار حرص القيادة على تطوير كافة أجهزة الدولة، وتزويدها بالكفاءات اللازمة لمواكبة متطلبات العصر، وترسيخ مبادئ العدل والشفافية في كافة التعاملات.

spot_imgspot_img