spot_img

ذات صلة

برنامج جودة الحياة: السعودية تحقق 97% من مستهدفاتها

أعلن الرئيس التنفيذي لمركز برنامج جودة الحياة، خالد بن عبدالله البكر، عن تحقيق إنجاز استثنائي يتمثل في الوصول إلى أكثر من 97% من مستهدفات البرنامج قبل الموعد المحدد في عام 2030. جاء هذا التصريح خلال لقاء مفتوح مع نخبة من كتّاب الرأي في الرياض، حيث أكد البكر أن هذا النجاح يتوج بتقديم المملكة العربية السعودية لأول مؤشر عالمي لجودة الحياة، والذي حظي بتبنٍ دولي واسع من أكثر من 100 مدينة في 50 دولة، مما يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في التنمية الحضرية وتحسين معيشة السكان.

من رؤية طموحة إلى واقع ملموس

يُعد برنامج جودة الحياة أحد أهم برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، التي أُطلقت في عام 2016 بهدف تنويع الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الخدمات العامة. انطلق البرنامج رسميًا في عام 2018، واضعًا نصب عينيه هدفًا استراتيجيًا يتمثل في إدراج مدن سعودية ضمن أفضل 100 مدينة للعيش في العالم بحلول عام 2030. لم يكن هذا الهدف مجرد رقم، بل كان دافعًا لعملية تحول شاملة تستهدف تحسين كافة جوانب حياة المواطنين والمقيمين، من خلال تطوير البنية التحتية، وتوفير خيارات ترفيهية وثقافية ورياضية متنوعة، وتعزيز الأمان المجتمعي.

ركائز أساسية لتعزيز برنامج جودة الحياة

استعرض البكر المسيرة التطورية للبرنامج، موضحًا أنه بدأ بالتركيز على ثلاثة قطاعات حيوية هي الرياضة والثقافة والترفيه. ولكن مع تزايد الحاجة إلى نهج أكثر تكاملًا، خاصة بعد الدروس المستفادة من جائحة كورونا، توسعت مظلة البرنامج في نهاية عام 2020 لتشمل ثلاثة قطاعات إضافية: السياحة، والقطاع البلدي، والقطاع الأمني. وأشار إلى أن هذا التوسع لم يكن عشوائيًا، بل جاء استجابةً لحقيقة أن جودة الحياة لا يمكن أن ترتقي بمعزل عن بنية تحتية بلدية متطورة وبيئة آمنة ومستقرة. ويعتمد البرنامج في فلسفته على ركيزتين أساسيتين من المؤشرات العالمية: “قابلية العيش” التي تمثل الجانب المادي أو “Hardware” وتشمل الإسكان والتخطيط الحضري والأمن، و”نمط الحياة” الذي يمثل الجانب المعنوي أو “Software” ويضم الخيارات الترفيهية والثقافية والرياضية المتاحة للسكان.

مؤشر سعودي بمعايير عالمية: المملكة تصدّر نموذجها التنموي

ووصف البكر إطلاق المؤشر العالمي لجودة الحياة بأنه الإنجاز الأبرز خلال العام الحالي، وهو ثمرة تعاون استراتيجي مع برنامج الأمم المتحدة. وأكد أن هذا المؤشر، الذي حظي بإشادة اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة، يمثل تحولًا نوعيًا في علاقة المملكة بالمعايير الدولية. فبدلًا من استيراد معايير غربية ومحاولة تكييفها مع الواقع المحلي، انطلقت المملكة من تجربتها التنموية الثرية لتقدم نموذجًا مبتكرًا للعالم. وقال البكر: “انطلقنا من تجربة المملكة وقدمناها كهدية للعالم”. هذا الإنجاز لا يعكس فقط التقدم المحرز محليًا، بل يضع المملكة في موقع المُصدِّر للمعرفة والخبرة في مجال التنمية الحضرية، مما يعزز من مكانتها الدولية وتأثيرها الإيجابي على الساحة العالمية.

spot_imgspot_img