أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية عن تنظيم ساعات العمل الرسمية خلال شهر رمضان المبارك للعام الهجري الحالي، في خطوة سنوية تهدف إلى التخفيف على الموظفين الصائمين ومساعدتهم على الموازنة بين متطلبات العمل والعبادة.
السياق العام وأهمية القرار
يأتي هذا القرار كجزء من التقاليد الراسخة في المملكة والعديد من الدول الإسلامية، حيث يتم تقليص ساعات الدوام خلال شهر رمضان لمراعاة الظروف الخاصة بالصيام وما يرافقه من تغير في النمط اليومي. يعكس هذا الإجراء حرص القيادة على دعم الموظفين وتوفير بيئة عمل مرنة تتناسب مع روحانية الشهر الفضيل، مما يسمح لهم بأداء واجباتهم الدينية وقضاء وقت أطول مع أسرهم.
تفاصيل ساعات العمل للخدمة المدنية
وفقاً للبيان الصادر عن الوزارة، تم تحديد ساعات العمل لمنسوبي الجهات الحكومية الخاضعين لنظام الخدمة المدنية بخمس ساعات يومياً. يبدأ الدوام الرسمي من الساعة العاشرة صباحاً ويستمر حتى الساعة الثالثة مساءً. وقد منحت اللائحة الوزير المختص أو من يفوضه صلاحية تعديل أوقات بداية الدوام ونهايته بما لا يتجاوز ساعتين، وذلك وفقاً لما تقتضيه مصلحة العمل في كل جهة، على أن يتم الإعلان عن هذه المواعيد داخلياً لضمان علم جميع الموظفين.
تنظيم خاص لبرنامج الكفاءات والمتعاقدين
فيما يتعلق بالموظفين المتعاقدين ضمن برنامج الكفاءات، وكذلك المتعاقدين وفق قواعد ممارسي مهمات وظائف وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين، فقد حددت الوزارة ساعات عملهم بست ساعات يومياً. يهدف هذا التمييز إلى ضمان استمرارية الأعمال الحيوية التي تتطلب تواجداً أطول، مع مراعاة طبيعة عقودهم التي قد تختلف عن موظفي الخدمة المدنية التقليديين.
إجازة عيد الفطر المبارك
كما أوضح القرار تفاصيل إجازة عيد الفطر لمنسوبي الجهات الخاضعين لسلالم الخدمة المدنية، حيث ستبدأ الإجازة بنهاية دوام يوم الخميس الموافق 23 رمضان، وتنتهي بنهاية يوم الثلاثاء 5 شوال، بحسب تقويم أم القرى. أما بالنسبة للمتعاقدين، فتخضع إجازتهم لما ورد في قرار مجلس الوزراء رقم (13)، الذي ينص على أن يكون الحد الأدنى لإجازة عيدي الفطر والأضحى أربعة أيام عمل، والحد الأقصى خمسة أيام عمل. ولضمان المرونة، يجوز للمسؤول الأول في الجهة تحويل هؤلاء المتعاقدين إلى نظام العمل عن بُعد خلال الأيام التي تتجاوز إجازتهم المقررة، والتي تتزامن مع إجازة موظفي الخدمة المدنية.
الأثر المتوقع للقرار
من المتوقع أن يسهم هذا التنظيم في تعزيز التوازن بين الحياة العملية والشخصية للموظفين خلال شهر رمضان، مما ينعكس إيجاباً على إنتاجيتهم ورضاهم الوظيفي. كما أنه يتماشى مع التوجهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية التي تركز على رفاهية الموظف، ويؤكد على التزام المملكة بتطبيق أفضل الممارسات التي توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على القيم الدينية والثقافية للمجتمع.


