يشهد سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار النسبي في البنوك المصرية، وذلك بعد فترة من التقلبات التي أعقبت قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر الصرف في مارس 2024. يعكس هذا الاستقرار الوضع الاقتصادي الحالي وتأثير السياسات النقدية الجديدة التي تهدف إلى القضاء على السوق الموازية وتوحيد سعر الصرف.
أسعار الريال السعودي في أبرز البنوك المصرية اليوم
جاءت أسعار صرف الريال السعودي في بداية التعاملات اليومية بالبنوك الرئيسية على النحو التالي:
- البنك المركزي المصري: سجل متوسط سعر الصرف 12.46 جنيه للشراء، و12.53 جنيه للبيع.
- البنك الأهلي المصري: سجل سعر الصرف 12.46 جنيه للشراء، و12.53 جنيه للبيع.
- بنك مصر: استقر السعر عند 12.46 جنيه للشراء، و12.53 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية: بلغ السعر 12.49 جنيه للشراء، و12.54 جنيه للبيع.
- البنك التجاري الدولي (CIB): سجل 12.48 جنيه للشراء، و12.53 جنيه للبيع.
- بنك البركة: وصل السعر إلى 12.44 جنيه للشراء، و12.53 جنيه للبيع.
- بنك قناة السويس: سجل 12.46 جنيه للشراء، و12.54 جنيه للبيع.
السياق الاقتصادي والخلفية التاريخية
تأتي هذه الأسعار في سياق تحول اقتصادي كبير تشهده مصر. ففي 6 مارس 2024، اتخذ البنك المركزي المصري قراراً تاريخياً بتحرير سعر صرف الجنيه بشكل كامل، مما سمح بتحديد قيمته وفقاً لآليات العرض والطلب. أدى هذا القرار إلى انخفاض حاد في قيمة الجنيه في البداية، قبل أن يبدأ في الاستقرار التدريجي. كان الهدف من هذه الخطوة هو جذب الاستثمارات الأجنبية، وتلبية متطلبات صندوق النقد الدولي للحصول على حزمة تمويلية جديدة، والأهم من ذلك، القضاء على السوق السوداء للعملة التي كانت تضر بالاقتصاد المصري.
يرتبط سعر الريال السعودي بشكل وثيق بسعر الدولار الأمريكي، حيث أن الريال مربوط بالدولار (3.75 ريال لكل دولار). لذلك، فإن أي تغير في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ينعكس مباشرة على سعر الريال.
أهمية سعر الريال السعودي وتأثيره المتوقع
يحظى سعر صرف الريال السعودي بأهمية خاصة في مصر لعدة أسباب رئيسية:
- حوالات المصريين العاملين بالخارج: تعد المملكة العربية السعودية الوجهة الأولى للعمالة المصرية في الخارج، حيث يعمل بها ملايين المصريين. وتشكل تحويلاتهم المالية بالريال السعودي مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة في مصر، وتعتمد عليها آلاف الأسر المصرية كمصدر أساسي للدخل. استقرار سعر الصرف يشجع على تحويل الأموال عبر القنوات الرسمية بدلاً من السوق الموازية.
- مواسم الحج والعمرة: يعتمد ملايين المصريين الذين يؤدون مناسك الحج والعمرة سنوياً على الريال السعودي لتغطية نفقاتهم. يؤثر سعر الصرف بشكل مباشر على تكلفة هذه الرحلات الدينية، مما يجعله محط اهتمام واسع في الشارع المصري.
- التبادل التجاري: تربط مصر والسعودية علاقات تجارية قوية، حيث تعد المملكة شريكاً تجارياً مهماً لمصر. يؤثر سعر الصرف على تكلفة الواردات السعودية وأسعار الصادرات المصرية إلى السوق السعودي.
على المدى القصير، من المتوقع أن يستمر الاستقرار النسبي لسعر الريال السعودي مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية وتحسن ميزان المدفوعات المصري، مما يوفر سيولة دولارية في السوق المصرفية ويدعم استقرار الجنيه المصري أمام العملات الأخرى.


