شهد سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري استقرارًا نسبيًا في تعاملات اليوم بالبنوك المصرية، وذلك بعد الخطوة التاريخية التي اتخذها البنك المركزي المصري في مارس 2024 بتحرير سعر الصرف بشكل كامل، مما أدى إلى تحديد قيمة الجنيه وفقًا لآليات العرض والطلب. هذا القرار أنهى وجود سعرين للعملة (رسمي وموازي) وأعاد التوازن إلى سوق الصرف.
سعر صرف الريال السعودي اليوم في البنوك المصرية
سجل متوسط سعر صرف الريال السعودي في البنك المركزي المصري اليوم 12.47 جنيه للشراء و12.51 جنيه للبيع. وفيما يلي تفاصيل الأسعار في أبرز البنوك العاملة في مصر:
- البنك الأهلي المصري: 12.44 جنيه للشراء، 12.51 جنيه للبيع.
- بنك مصر: 12.44 جنيه للشراء، 12.51 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية: 12.48 جنيه للشراء، 12.52 جنيه للبيع.
- البنك التجاري الدولي (CIB): 12.46 جنيه للشراء، 12.51 جنيه للبيع.
- مصرف أبوظبي التجاري: 12.16 جنيه للشراء، 12.50 جنيه للبيع.
- بنك البركة: 12.41 جنيه للشراء، 12.50 جنيه للبيع.
- بنك قناة السويس: 12.42 جنيه للشراء، 12.51 جنيه للبيع.
خلفية تاريخية: قرار تحرير سعر الصرف
يأتي استقرار سعر الصرف الحالي كنتيجة مباشرة لقرار البنك المركزي المصري في 6 مارس 2024، بالسماح لسعر الصرف بأن يتحدد وفقاً لآليات السوق. قبل هذا القرار، كان الاقتصاد المصري يعاني من وجود سوق موازية (سوداء) للدولار والعملات الأجنبية الأخرى، حيث كان السعر فيها أعلى بكثير من السعر الرسمي المعلن في البنوك. هذا الوضع خلق تشوهات اقتصادية وأعاق تدفق الاستثمارات الأجنبية. يهدف قرار التعويم إلى القضاء على هذه السوق الموازية، وتوحيد سعر الصرف، وزيادة مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية، وهو ما يمثل جزءًا أساسيًا من برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي.
أهمية سعر الريال السعودي وتأثيره المتوقع
يحمل سعر صرف الريال السعودي أهمية خاصة للمواطن والاقتصاد المصري لعدة أسباب رئيسية:
- تحويلات المصريين العاملين بالخارج: تعد المملكة العربية السعودية الوجهة الأكبر للعمالة المصرية في الخارج. تؤثر قيمة الريال بشكل مباشر على قيمة تحويلاتهم المالية لأسرهم في مصر. ومع توحيد سعر الصرف، أصبحت التحويلات عبر القنوات الرسمية (البنوك) أكثر جدوى، مما يعزز من موارد الدولة من النقد الأجنبي.
- مواسم الحج والعمرة: يعتمد ملايين المصريين الذين يؤدون مناسك الحج والعمرة على الريال السعودي لتغطية نفقاتهم. استقرار سعر الصرف عند مستوياته الحالية يعني أن تكلفة أداء الشعائر الدينية أصبحت أكثر وضوحًا ويمكن التخطيط لها بشكل أفضل، على الرغم من ارتفاعها بالجنيه المصري مقارنة بالسعر الرسمي القديم.
- العلاقات التجارية والاستثمارية: تربط مصر والمملكة العربية السعودية علاقات اقتصادية قوية، حيث تعد المملكة من أكبر الشركاء التجاريين والمستثمرين في مصر. ويوفر سعر الصرف المرن بيئة استثمارية أكثر شفافية وجاذبية للمستثمرين السعوديين، ويسهل حركة التجارة بين البلدين.
بشكل عام، يعكس السعر الحالي للريال السعودي مقابل الجنيه التوازن الجديد في سوق الصرف المصري، ويُعد مؤشراً على بدء استعادة الاقتصاد المصري لعافيته تدريجياً بعد تطبيق حزمة الإصلاحات الأخيرة.


