
أعلنت الهيئة العامة للطرق عن نتائج حملتها الوطنية المكثفة «طرق متميزة آمنة» في نسختها السادسة، حيث تم رصد 12,157 ملاحظة على شبكة الطرق في مختلف مناطق المملكة خلال 5 أيام فقط. تأتي هذه الحملة كجزء من الجهود المستمرة لرفع مستوى السلامة والصيانة على الطرق، وتعزيز جودة البنية التحتية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وشهدت الحملة مشاركة واسعة وفعالة ضمت 620 عضواً، تم توزيعهم على 61 فريقاً ميدانياً. وتكونت الفرق من ممثلين عن وزارة النقل والخدمات اللوجستية، وطلاب الجامعات، ومنسوبي القوات الخاصة لأمن الطرق، بالإضافة إلى ممثلين من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، مما يعكس النهج التكاملي الذي تتبعه المملكة في إدارة مشاريعها الحيوية.
تفاصيل إحصائية للملاحظات المرصودة
أظهرت الإحصاءات الإجمالية للحملة تفاوتاً في عدد الملاحظات بين المناطق، حيث تصدرت منطقة الرياض القائمة بتسجيل 2,059 ملاحظة، نظراً لكثافتها السكانية وشبكة طرقها الحيوية. وجاءت بعدها منطقة المدينة المنورة بـ 1,578 ملاحظة، وهو رقم يعكس الأهمية الكبرى للطرق المؤدية للمدينة المنورة خاصة خلال مواسم الحج والعمرة. وفيما يلي تفصيل باقي المناطق:
- منطقة مكة المكرمة: 1,511 ملاحظة
- منطقة القصيم: 1,421 ملاحظة
- المنطقة الشرقية: 1,040 ملاحظة
- منطقة الجوف: 964 ملاحظة
- منطقة تبوك: 731 ملاحظة
- منطقة حائل: 725 ملاحظة
- منطقة عسير: 604 ملاحظات
- منطقة جازان: 473 ملاحظة
- منطقة الباحة: 375 ملاحظة
السياق العام وأهمية الحملة ضمن رؤية 2030
تُعد شبكة الطرق في المملكة العربية السعودية من الأضخم في المنطقة، حيث تربط بين مدن وقرى ومراكز صناعية ممتدة على مساحة جغرافية شاسعة. وتستهدف حملة «طرق متميزة آمنة»، التي انطلقت للعام السادس على التوالي، إجراء مسح شامل لشبكة الطرق الواقعة خارج النطاق العمراني، بهدف تحديد ومعالجة كافة الملاحظات المتعلقة بالسلامة والصيانة، مثل الحفر والتشققات، ووضوح العلامات المرورية واللوحات الإرشادية، وكفاءة الإضاءة وحواجز السلامة.
تكتسب هذه الجهود أهمية استراتيجية في إطار رؤية 2030 وبرنامج جودة الحياة، الذي يهدف إلى تحسين معيشة المواطنين والمقيمين. فالطرق الآمنة لا تساهم فقط في خفض معدلات الحوادث المرورية وحماية الأرواح، بل تلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تسهيل حركة النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز قطاعي السياحة والتجارة، وجعل المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث.
التأثير المتوقع على المستويين المحلي والإقليمي
على الصعيد المحلي، يُتوقع أن تترجم هذه الملاحظات إلى خطط عمل سريعة لمعالجة المشكلات المرصودة، مما سينعكس إيجاباً على تجربة السائقين اليومية ويقلل من تكاليف صيانة المركبات. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن الحفاظ على شبكة طرق بمعايير عالمية يعزز من مكانة المملكة كوجهة آمنة وموثوقة للسياح والمستثمرين والحجاج والمعتمرين، الذين يعتمدون بشكل كبير على النقل البري للتنقل بين المدن المقدسة والمواقع السياحية المختلفة. إن الاستثمار المستمر في البنية التحتية للطرق هو استثمار في مستقبل الاقتصاد السعودي وتنافسيته العالمية.


