spot_img

ذات صلة

اتفاقيات سعودية روسية بـ 4.8 مليار ريال للأمن الغذائي

شهد منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي توقيع اتفاقيات سعودية روسية جديدة بلغت 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية بقيمة استثمارية تقدر بنحو 4.8 مليار ريال سعودي. وقد جرت مراسم التوقيع بحضور نائب وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، المهندس منصور المشيطي، بهدف توسيع آفاق التعاون الاقتصادي المشترك، وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الرياض وموسكو في مجالات الأمن الغذائي والتقنيات الحيوية المتقدمة.

أهمية توقيع اتفاقيات سعودية روسية في قطاع الأغذية

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية امتداداً لجهود المملكة العربية السعودية المتواصلة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، لا سيما في شقها المتعلق بالأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية وتوطين الصناعات الحيوية. وأكد المهندس منصور المشيطي أن منظومة البيئة والمياه والزراعة عملت بجد لاستقطاب كبرى الشركات الروسية المتخصصة في المجالات الحيوية والغذائية لتعزيز السوق المحلي.

وقد توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة لتغطي مجالات حيوية متعددة، شملت تصنيع وتوطين صناعة اللقاحات البيطرية لتعزيز الصحة الحيوانية والأمن الحيوي في المملكة. كما ركزت بعض الاتفاقيات على تطوير وإكثار سلالات الدواجن اللاحمة لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي واستدامة الإنتاج المحلي، إلى جانب تأمين مدخلات الأعلاف واستقرار سلاسل الإمداد لضمان نمو قطاع الثروة الحيوانية بشكل مستدام.

تعزيز سلاسل الإمداد وتصدير الثروة السمكية السعودية

إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي وتوطين التقنيات، تفتح هذه الشراكة آفاقاً جديدة للصادرات السعودية نحو الأسواق العالمية. حيث تضمنت الحزمة اتفاقيات استراتيجية لتصدير الثروة السمكية السعودية، وتحديداً الروبيان والأسماك، عبر شركات روسية متخصصة في مجالات الاستيراد والتوزيع الدولي. هذا التعاون يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني غير النفطي ورفع جودة وتنافسية المنتجات البحرية السعودية في الأسواق العالمية.

السياق التاريخي والأثر الإقليمي والدولي للشراكة

تاريخياً، تشهد العلاقات الاقتصادية بين الرياض وموسكو نمواً مطرداً وتنسيقاً عالي المستوى في مختلف القطاعات. وتأتي مشاركة المملكة بصفة “ضيف شرف” في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي لتؤكد عمق هذه العلاقات ورغبة البلدين في تنويع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية مثل الزراعة والتكنولوجيا الحيوية إلى جانب قطاع الطاقة التقليدي.

على الصعيد الإقليمي والدولي، يكتسب هذا التعاون أهمية بالغة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه الأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمداد. إن بناء شراكات متينة بين قوى اقتصادية كبرى مثل السعودية وروسيا يسهم في خلق حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة نقص الغذاء وتقلبات الأسعار، مما ينعكس إيجاباً على استقرار أسواق الأغذية إقليمياً ودولياً ويضمن تدفقاً آمناً للسلع الأساسية.

spot_imgspot_img