spot_img

ذات صلة

قرارات مجلس الشورى السعودي لتطوير الكهرباء والطرق

عقد مجلس الشورى السعودي جلسته العادية الثالثة والثلاثين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة معالي رئيس المجلس الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وقد تمخضت هذه الجلسة عن إصدار سلسلة من القرارات والتوصيات الاستراتيجية التي تهدف إلى دفع عجلة التنمية المستدامة في المملكة، وتطوير البنية التحتية والخدمية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وجاء في مقدمة هذه القرارات مطالبة الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء بتحفيز نشاط بيع الطاقة الكهربائية بالجملة، ومتابعة التزام المنشآت الحكومية الحيوية والحساسة بتوفير مصادر طاقة احتياطية لضمان استمرارية الأعمال في الحالات الطارئة.

رؤية مجلس الشورى السعودي لتطوير قطاع الطاقة والأرصاد

تأتي هذه التحركات البرلمانية في سياق تاريخي يهدف إلى تعزيز كفاءة قطاع الطاقة في المملكة، والذي شهد تحولات جذرية على مدى العقود الماضية للانتقال من الاعتماد الكلي على النفط إلى تنويع مصادر الطاقة وتحرير السوق. ولم تقتصر توصيات المجلس على قطاع الكهرباء فحسب، بل امتدت لتشمل تحسين جودة التنبؤات الجوية والمناخية في ظل التغيرات البيئية العالمية. وفي هذا الصدد، دعا المجلس المركز الوطني للأرصاد إلى تبني أنظمة هجينة متطورة تدمج بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والطرق التقليدية للتنبؤ بالطقس.

تهدف هذه الخطوة إلى رفع دقة الرصد الجوي والإنذار المبكر للظواهر الجوية الشديدة، مما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز مرونة القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل الطيران، والزراعة، والنقل البري والبحري على المستويين المحلي والإقليمي.

خصخصة الإعلام الرسمي واستدامة قطاع الطرق

وفي خطوة استراتيجية نحو تعزيز الكفاءة المالية والاستثمارية للمؤسسات الإعلامية الحكومية، دعا المجلس وكالة الأنباء السعودية (واس) إلى دراسة خصخصة الجريدة الرسمية للمملكة (أم القرى) وتحويلها إلى شركة حكومية، مع توحيد منصات نشر الإعلانات الحكومية لتعزيز إيراداتها الذاتية بشكل مباشر وتطوير هويتها الإعلامية العريقة.

وعلى صعيد البنية التحتية، ناقش المجلس التقرير السنوي للهيئة العامة للطرق، حيث طالب عضو المجلس أسامة الربيعة بضرورة خلق فرص استثمارية واعدة على الطرق السريعة لتنويع مصادر الدخل وتحقيق الاستدامة المالية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي. كما تم التأكيد على رفع مستويات السلامة المرورية من خلال تركيب أعمدة الإنارة على الطرق السريعة الرابطة بين المناطق لتقليل معدلات الوفيات الناتجة عن الحوادث.

تطبيق كود الطرق السعودي والاستفادة من التجارب الدولية

ركز أعضاء المجلس على أهمية تفعيل “كود الطرق السعودي” كمرجع هندسي موحد لضمان جودة وسلامة شبكات الطرق في المملكة، وهو ما ينعكس إيجاباً على مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث. ودعا اللواء منصور التركي إلى إيجاد حلول هندسية مبتكرة لمعالجة الأضرار التي تسببها مطبات السرعة التقليدية على المركبات، مستشهداً بالتجارب الدولية الناجحة في تهدئة المرور داخل المناطق السكنية، مع ضرورة تدريب وتأهيل مهندسي المرور والنقل بالتعاون مع الجامعات السعودية.

من جانبه، شدد الدكتور عبدالله النجار على ضرورة تطوير مؤشرات قياس الأثر الفعلي لتطبيق الكود، وإعداد استراتيجية وطنية شاملة لإدارة أصول الطرق والجسور تعتمد على البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، لربط أولويات الصيانة بعمر الأصل ومستوى المخاطر، بما يضمن كفاءة الإنفاق الحكومي واستدامة الأصول الوطنية.

أخلاقيات البحث العلمي ودعم قطاع الشؤون الإسلامية

وفي سياق متصل بالبحث العلمي والتطور التقني، أكدت الدكتورة أمل الهزاني على صرامة القوانين السعودية التي تحكم أخلاقيات البحث العلمي، لا سيما في مجالات الهندسة الوراثية، مشيرة إلى أن الجامعات ومراكز الأبحاث تلتزم بالحصول على موافقات مسبقة من لجان الأخلاقيات لضمان التطور الآمن والمسؤول لهذه التقنيات الحيوية بما يتماشى مع المعايير الدولية.

أما في قطاع الشؤون الإسلامية، فقد طالب الدكتور حسن حجاب الحازمي بزيادة المخصصات المالية لبند الصيانة والتشغيل للمساجد، وتوفير مزايا وحوافز إضافية للأئمة والمؤذنين مثل التأمين الصحي وبدل السكن والنقل، لضمان استدامة الكوادر البشرية المؤهلة وتقديم أفضل الخدمات لبيوت الله في كافة مناطق المملكة، وخاصة المناطق الطرفية والنائية.

spot_imgspot_img