spot_img

ذات صلة

مجلس الشورى السعودي يطالب بـ معالجة فجوات التوظيف بالصحة

أخبارمجلس الشورى السعودي يطالب بـ معالجة فجوات التوظيف بالصحة

اختتم مجلس الشورى السعودي أعمال عامه الشوري الثاني من الدورة التاسعة، معلناً عن حزمة من القرارات والتوصيات الهامة التي تستهدف تطوير الأداء الحكومي والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين. وفي مقدمة هذه القرارات، طالب المجلس وزارة الصحة بضرورة معالجة فجوات التوظيف الحالية، وتغطية الاحتياج المتزايد للكوادر والتخصصات الطبية في مختلف المناطق والمحافظات بالمملكة، بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

تمكين المرأة في مجلس الشورى السعودي وإعادة تشكيل اللجان

في خطوة تعكس العمق الاستراتيجي للدولة في دعم الكفاءات الوطنية، أعاد المجلس تشكيل لجانه استعداداً للعام الشوري الثالث الذي ينطلق في سبتمبر المقبل. وقد شهدت هذه الدورة دفعة قوية لتمكين المرأة السعودية في مراكز صنع القرار داخل المجلس؛ حيث تم تسمية أربع عضوات لرئاسة لجان رئيسية هامة. وتضمنت التعيينات ترؤس الدكتورة أروى الرشيد للجنة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والدكتورة ريمة اليحيا للجنة التعليم والبحث العلمي، والدكتورة أمل الهزاني للجنة الإعلام والرياضة، والدكتورة أمل قطان للجنة الصحية.

يأتي هذا التمكين كجزء من سياق تاريخي ممتد شهدت فيه المرأة السعودية قفزات نوعية في المشاركة السياسية والتنموية، مما يعزز دورها كشريك أساسي في بناء المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة.

تطوير الرعاية الصحية ومكافحة التضليل الرقمي

خلال الجلسة العادية الرابعة والأربعين التي عُقدت برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، شدد المجلس على أهمية الارتقاء بالقطاع الصحي. ولم تقتصر المطالبات على سد العجز في الكوادر الطبية بالمحافظات فحسب، بل امتدت لتشمل تشديد الرقابة على محتويات المنصات الرقمية الصحية المضللة التي باتت تنتشر بشكل واسع، مع ضرورة المبادرة بتوعية المجتمع بمخاطرها فور ظهورها للحد من آثارها السلبية.

كما ركز المجلس على ملف الصحة النفسية، داعياً إلى رفع مستوى تغطية خدماتها وتسهيل الوصول إليها، والتوسع في برامج الوقاية والتدخل المبكر خارج المستشفيات. وفي هذا السياق، حث المجلس المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية على العمل لرفع مستوى الرفاه النفسي في بيئات العمل، وتقليل الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض النفسي.

رؤية شاملة لتطوير السياحة والاقتصاد وخدمات الحجاج

وفي إطار متابعة الأداء الحكومي العام، وجه المجلس مطالبات هامة لعدة وزارات حيوية:

  • وزارة السياحة: طالبها المجلس بمراجعة وتحديث أولويات ومؤشرات الاستراتيجية الوطنية للسياحة حتى عام 2030، واستحداث مؤشرات أداء مستقلة لقياس تمكين الكفاءات الوطنية في الوظائف القيادية والتخصصية بالقطاع.
  • وزارة الحج والعمرة: دعاها المجلس لمعالجة التحديات التي تواجه برامج الاستعداد المسبق لحجاج الخارج، وحل تعثر مبادرة تأسيس وتشغيل مراكز التفويج والعمليات المشتركة، مع التوسع في مبادرة “طريق مكة” الرائدة لتشمل الدول ذات الكثافة العالية في أعداد الحجاج.
  • وزارة الاقتصاد والتخطيط: طالبها ببناء آلية مستدامة لقياس الأثر الاقتصادي للأنظمة والتشريعات بعد نفاذها، مما يساهم في تعزيز كفاءة البيئة الاستثمارية وتنافسية قطاع الأعمال.
  • الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين: دعاها المجلس لإعداد إطار متكامل لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لإدارة أموال المشمولين بنظامها، وتطوير آليات استثمارية للأصول غير المستغلة لرفع العوائد طويلة الأجل، واعتماد نماذج استباقية للوصاية المالية المؤقتة لحماية الحقوق المالية مبكراً.

الأثر المتوقع للقرارات محلياً وإقليمياً

تحمل هذه القرارات الصادرة عن مجلس الشورى السعودي أبعاداً بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والإقليمي. فمحلياً، تساهم في تحسين جودة الحياة وتوفير بيئة استثمارية وتشريعية جاذبة وأكثر أماناً، فضلاً عن تعزيز كفاءة الخدمات الصحية والخدمية المقدمة للمواطنين والمقيمين وضمان وصولها لكافة المناطق بالتساوي.

أما إقليمياً ودولياً، فإن تطوير قطاع الحج والسياحة يعزز من مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة، ويؤكد التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، مما يرسخ دورها القيادي في العالم الإسلامي وعلى الساحة الدولية كقوة اقتصادية وتنموية صاعدة.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_imgspot_img