spot_img

ذات صلة

مركز التحكيم الرياضي السعودي يحدّث نظامه لحماية الاستثمار

أعلن مركز التحكيم الرياضي السعودي رسمياً عن نشر حزمة من التعديلات الجوهرية الجديدة على نظامه الأساسي عبر موقعه الإلكتروني الرسمي. وتأتي هذه الخطوة بعد اعتمادها رسمياً من الجمعية العمومية للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية في اجتماعها التاسع والعشرين، بناءً على مقترح مرفوع من مجلس إدارة المركز. تهدف هذه التعديلات إلى سد الثغرات القانونية وتوفير بيئة عدلية آمنة تدعم نمو الاستثمارات الرياضية المتسارعة في المملكة العربية السعودية.

اختصاصات جديدة يقرها مركز التحكيم الرياضي السعودي لحل النزاعات المالية

شملت التعديلات الجديدة تحديثاً شاملاً للفقرة الأولى من المادة الثامنة المتعلقة باختصاصات المركز؛ حيث جرى تعديل البند (أ)، بالإضافة إلى إدخال بند جديد بالكامل وهو البند (ب). يمنح هذا البند الجديد مركز التحكيم الرياضي السعودي صلاحية واختصاص النظر والفصل في المنازعات المالية الناشئة عن عقود الرعاية، والاستثمار الرياضي، وحقوق البث التلفزيوني والإذاعي، فضلاً عن تنظيم الفعاليات والأنشطة الرياضية المختلفة.

ويشترط لتفعيل هذا الاختصاص أن يكون أحد أطراف النزاع القائم منتمياً ومسجلاً كعضو في المنظومة الرياضية السعودية، بالإضافة إلى ضرورة وجود نص صريح ومكتوب في العقد الأصلي أو في أي اتفاق لاحق يقضي باللجوء إلى التحكيم من خلال المركز لحل أي خلاف قد ينشأ بين الأطراف. كما تضمنت التعديلات المادة التاسعة عشرة الخاصة بغرفة التحكيم العادي، بإضافة شرط يقضي بضرورة وجود اتفاق مكتوب بين أطراف النزاع يتضمن اللجوء إلى التحكيم من خلال المركز، سواء كان ذلك ضمن العقد الأصلي أو بموجب اتفاق لاحق.

البيئة القانونية الرياضية في المملكة: مسيرة من التطوير المستمر

تأسس مركز التحكيم الرياضي السعودي ليكون الجهة القانونية العليا والمسؤولة عن الفصل في المنازعات الرياضية في المملكة، مستنداً إلى المعايير الدولية التي تقرها محكمة التحكيم الرياضية الدولية (CAS). وعلى مر السنوات الماضية، واكب المركز القفزات الهائلة التي شهدها القطاع الرياضي السعودي تماشياً مع رؤية المملكة 2030، والتي وضعت الرياضة كأحد الروافد الاقتصادية والاجتماعية الأساسية. ومع تحول الأندية الرياضية إلى شركات واستقطاب كبار النجوم العالميين، تزايدت الحاجة إلى تطوير الأطر التشريعية والقوانين الرياضية لتواكب هذا الحجم الضخم من التدفقات المالية وعقود الرعاية المليونية، مما جعل تحديث النظام الأساسي ضرورة ملحة لحماية حقوق جميع الأطراف.

تعزيز موثوقية الاستثمار الرياضي وجذب رؤوس الأموال

تكتسب هذه التعديلات أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فمن الناحية المحلية، تسهم هذه الخطوة في إرساء قواعد واضحة وشفافة للفصل في القضايا المالية، مما يقلل من فترات التقاضي ويوفر حلولاً ودية وقانونية سريعة وموثوقة للمستثمرين والرعاة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن وجود مركز تحكيم قوي ومرن يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية الرياضية في السعودية أمام الشركات العالمية والقنوات الناقلة الكبرى، مما يضمن حماية حقوق البث والرعاية وفقاً لأعلى المعايير القانونية الدولية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد باصمّ، رئيس مجلس إدارة المركز، أن هذه التحديثات تأتي في إطار السعي المستمر لتطوير البيئة الإجرائية والنظامية، بما يتوافق مع النمو المتسارع لقطاع الاستثمار الرياضي، مشدداً على أن اشتراط وجود اتفاق تحكيم مكتوب يدعم سلامة القرارات وقابليتها للتنفيذ الفوري، مما ينعكس إيجاباً على استقرار القطاع بأكمله.

وأشار المركز إلى أن نشر هذه التعديلات يأتي استناداً إلى المادة السابعة والأربعين من نظامه الأساسي، التي تنص على نشر أي تعديل على الموقع الإلكتروني للمركز خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ إبلاغه بالموافقة عليه، على أن يبدأ العمل بالتعديلات اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ النشر.

spot_imgspot_img