شهد مؤشر الأسهم السعودية (تاسي) تراجعاً طفيفاً في تعاملات اليوم، حيث انخفض بمقدار 28.01 نقطة، مغلقاً عند مستوى 10,798.97 نقطة. وجاء هذا التراجع وسط حركة تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3 مليارات ريال سعودي، وبحجم تداول بلغ 198 مليون سهم، تمت مشاركتها بين صعود وهبوط لعدد من الشركات المدرجة، وفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية الصادرة عن وكالة الأنباء السعودية (واس).
تحليل أداء الشركات القيادية في مؤشر الأسهم السعودية
خلال جلسة اليوم، تباين أداء الشركات المدرجة بشكل واضح؛ حيث سجلت أسهم 103 شركات ارتفاعاً في قيمتها السوقية، بينما تراجعت أسهم 153 شركة أخرى. وتصدرت شركات “تبوك الزراعية”، و”نسيج”، و”البحر الأحمر”، و”جاكو”، و”درب السعودية” قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً. في المقابل، كانت أسهم شركات “الأسماك”، و”أنابيب الشرق”، و”تهامة”، و”ثمار”، و”التعاونية” الأكثر انخفاضاً، حيث تراوحت نسب التذبذب والارتفاع والانخفاض بين 9.89% و9.99%.
وعلى صعيد النشاط، تميزت أسهم “درب السعودية”، و”صادرات”، و”باتك”، و”بان”، و”أمريكانا” بكونها الأكثر نشاطاً من حيث كمية الأسهم المتداولة. أما من حيث القيمة المالية للتداولات، فقد تصدرت القائمة أسهم كل من “الراجحي”، و”رسن”، و”البحر الأحمر”، و”أرامكو السعودية”، و”الأسماك”.
السياق الاقتصادي لـ “تاسي” وأهميته الإقليمية
يعتبر السوق المالي السعودي (تداول) أكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويمثل مرآة حقيقية لواقع الاقتصاد السعودي الذي يشهد تحولات هيكلية كبرى ضمن رؤية المملكة 2030. تاريخياً، مر السوق بمراحل تطويرية عديدة نقلته من سوق محلي محدود إلى سوق عالمي جاذب للاستثمارات الأجنبية بعد انضمامه لمؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI وFTSE Russell.
إن التذبذبات اليومية التي يشهدها المؤشر تعد أمراً طبيعياً في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية، مثل تقلبات أسعار النفط والسياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية. وتلعب هذه التحركات دوراً هاماً في توجيه السيولة المحلية والأجنبية، حيث يراقب المستثمرون الدوليون أداء المؤشر العام كمعيار لمدى جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة وتأثيرها المباشر على النمو الاقتصادي الإقليمي.
أداء مؤشر السوق الموازية (نمو)
وفي سياق متصل، لم يكن السوق الموازي (نمو) بمنأى عن هذه التراجعات، إذ أغلق مؤشر السوق الموازية اليوم منخفضاً بمقدار 239.39 نقطة، لينهي التعاملات عند مستوى 22,689.95 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في السوق الموازي نحو 11 مليون ريال سعودي، بحجم تداول تجاوز 1.7 مليون سهم. ويستهدف سوق “نمو” بشكل أساسي الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، مما يتيح لها منصة بديلة للحصول على التمويل والتوسع، وهو ما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وتنوع قطاعاته الاستثمارية.


