spot_img

ذات صلة

سوق الأسهم السعودية: 23 مليار ريال أرباح في يوم واحد

طفرة قياسية: سوق الأسهم السعودية تحقق 23 مليار ريال أرباحاً في يوم واحد

شهدت سوق الأسهم السعودية، تداول، يوم الثلاثاء طفرة ملحوظة، حيث سجلت الشركات المدرجة في مؤشر السوق الرئيسي “تاسي” أرباحاً سوقية تجاوزت 23.15 مليار ريال سعودي في جلسة تداول واحدة. هذا الارتفاع الكبير يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في الاقتصاد السعودي وقدرته على تحقيق النمو، مما دفع القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة، والتي تشمل 267 شركة، إلى 9.41 تريليون ريال، بزيادة بلغت 0.25%.

تُعد السوق المالية السعودية (تداول) الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتلعب دوراً محورياً في دعم رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. لقد شهدت السوق في السنوات الأخيرة إصلاحات هيكلية واسعة النطاق، بما في ذلك تسهيل دخول المستثمرين الأجانب وإدراجها في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI و FTSE Russell. هذه الإصلاحات، إلى جانب الجهود الحكومية لتعزيز القطاعات غير النفطية، خلقت بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة للنمو.

وفقاً للرصد الذي أجرته “عكاظ”، جاء هذا الأداء القوي مدعوماً بارتفاع أسهم 213 شركة من أصل 267 شركة مدرجة، في حين تراجعت أسهم 43 شركة فقط، وحافظت 11 شركة على مستوياتها دون تغيير حتى الساعة الثانية ظهراً من التداولات. وقد برز أداء ثماني شركات بشكل خاص، حيث سجلت أسهمها ارتفاعاً تجاوز 5%، وهي: أنابيب السعودية، الفخارية، الصناعات الكهربائية، شري، شمس، العقارية، رتال، ومسار. هذه الارتفاعات تشير إلى زخم إيجابي واسع النطاق يغطي قطاعات متعددة، من الصناعة إلى العقارات.

إن تحقيق أرباح سوقية بهذا الحجم في يوم واحد له دلالات اقتصادية عميقة. محلياً، يعزز هذا الأداء الإيجابي ثقة المستثمرين المحليين والأفراد، ويشجع على ضخ المزيد من السيولة في السوق، مما يدعم النمو الاقتصادي العام ويساهم في خلق فرص عمل. كما أنه يعكس نجاح السياسات الاقتصادية الرامية إلى تعزيز جاذبية السوق السعودية. إقليمياً، تؤكد قوة سوق الأسهم السعودية مكانتها كقاطرة اقتصادية للمنطقة، وتؤثر إيجاباً على معنويات الأسواق الخليجية الأخرى، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي.

على الصعيد الدولي، تبعث هذه الأرقام برسالة واضحة للمستثمرين الأجانب حول متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على تحقيق عوائد مجزية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. إن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة إلى السوق السعودية يُعد مؤشراً حيوياً على نجاح جهود المملكة في تنويع اقتصادها. هذا الأداء القوي لا يمثل مجرد مكاسب مالية ليوم واحد، بل هو انعكاس لتوجهات إيجابية طويلة الأجل، ويضع السوق السعودية على مسار النمو المستدام، مما يبشر بمستقبل واعد للاقتصاد الوطني.

spot_imgspot_img