spot_img

ذات صلة

القيمة السوقية للأسهم السعودية تتجاوز 9.1 تريليون ريال

السوق السعودية تسجل قفزة قياسية: القيمة السوقية تتجاوز 9.1 تريليون ريال

شهدت السوق المالية السعودية (تداول) ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها السوقية بنهاية الأسبوع المنتهي في 15 يناير 2026، حيث وصلت القيمة الإجمالية للأسهم المدرجة في السوق الرئيسية إلى مستوى قياسي بلغ 9,158.82 مليار ريال سعودي. يمثل هذا الارتفاع قفزة بنسبة 4.42%، أي ما يعادل 387.3 مليار ريال، مقارنة بالأسبوع السابق، مما يعكس زخماً إيجابياً وثقة متزايدة في الاقتصاد السعودي. هذا النمو البارز، الذي كشف عنه التقرير الأسبوعي الصادر عن تداول السعودية حول قيمة ملكية المستثمرين، يؤكد على جاذبية السوق وقدرتها على تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.

وبحسب التقرير ذاته، بلغت نسبة ملكية المستثمر الأجنبي 4.76% من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة حتى تاريخ 15 يناير 2026. هذه النسبة، وإن كانت تشير إلى اهتمام متزايد من قبل رؤوس الأموال الأجنبية، مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية المستمرة ورؤية المملكة 2030 الطموحة التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة المملكة كمركز مالي واستثماري عالمي.

أداء المؤشر العام وتداولات السوق

وعلى صعيد أداء المؤشرات، سجل المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية (تاسي) ارتفاعاً بمقدار 93.86 نقطة، ليغلق عند مستوى 10,912.18 نقطة. وقد بلغت قيمة التداولات الإجمالية خلال الأسبوع 3 مليارات ريال، مع تداول 180 مليون سهم. وشهدت السوق تفوقاً للشركات الصاعدة، حيث ارتفعت أسهم 230 شركة، بينما تراجعت أسهم 29 شركة فقط. وكانت أسهم شركات الدرع العربي، وتشب، وبان، وشمس، والعبيكان للزجاج الأكثر ارتفاعًا، في حين سجلت أسهم شركات تسهيل، وسدكو كابيتال ريت، وسماسكو، وصادرات، وبي سي آي أكبر الانخفاضات، وتراوحت نسب الارتفاع والانخفاض بين 8.55% و2.34%.

السياق الاقتصادي ورؤية المملكة 2030

يأتي هذا الأداء الإيجابي للسوق المالية السعودية في سياق تحولات اقتصادية كبرى تشهدها المملكة. فمنذ إطلاق رؤية المملكة 2030، عملت الحكومة السعودية على تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة النطاق تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وتنويع الاقتصاد. وقد شملت هذه الإصلاحات تطوير البنية التحتية المالية، وتحسين بيئة الأعمال، وفتح السوق أمام المستثمرين الأجانب بشكل أكبر. تُعد تداول السعودية، وهي أكبر بورصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ركيزة أساسية في تحقيق هذه الأهداف، حيث توفر منصة حيوية لتمويل الشركات وتنمية الثروات.

إن النمو المستمر في القيمة السوقية يعكس ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد السعودي ومرونته، وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية. كما أنه مؤشر على نجاح الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي تُعد عنصراً حاسماً في تحقيق أهداف الرؤية. وقد ساهم إدراج السوق السعودية في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI و FTSE Russell في زيادة جاذبيتها وتعزيز سيولتها، مما يجعلها وجهة مفضلة للمحافظ الاستثمارية الدولية الباحثة عن فرص نمو واعدة.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة

تتجاوز أهمية هذا الارتفاع مجرد الأرقام، لتمتد إلى تأثيرات أوسع على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي، يعزز هذا النمو الثقة في الشركات المدرجة ويشجع على المزيد من الاستثمار في القطاعات غير النفطية، مما يدعم خلق فرص العمل وتحفيز الابتكار. إقليمياً، تعزز المملكة العربية السعودية مكانتها كقوة اقتصادية ومالية رائدة، مما قد يشجع على تدفقات استثمارية أكبر إلى المنطقة. دولياً، يؤكد هذا الأداء على الدور المتنامي للمملكة كلاعب رئيسي في الاقتصاد العالمي، ليس فقط كمصدر للطاقة، بل كمركز مالي واستثماري حيوي يساهم في استقرار ونمو الأسواق العالمية. يتوقع أن يستمر هذا الزخم الإيجابي، مدعوماً بالخطط الحكومية الطموحة والمشاريع الضخمة الجارية، مما يبشر بمستقبل واعد للسوق المالية السعودية والاقتصاد الوطني ككل.

spot_imgspot_img