شهد سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) إغلاقًا على تراجع طفيف، حيث انخفض المؤشر بمقدار 34.44 نقطة، ليغلق عند مستوى 10290.76 نقطة. وقد بلغت قيمة التداولات الإجمالية 3.5 مليار ريال سعودي، مع تداول 191 مليون سهم. هذا التراجع يأتي في سياق ديناميكيات السوق اليومية التي تتأثر بعوامل متعددة، سواء كانت محلية أو عالمية.
يُعد السوق المالية السعودية، المعروفة باسم “تداول”، أكبر سوق للأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتلعب دورًا حيويًا في الاقتصاد السعودي. تعكس حركة المؤشر العام “تاسي” أداء الشركات المدرجة في قطاعات متنوعة مثل الطاقة، البنوك، الصناعة، والاتصالات. غالبًا ما تتأثر هذه الأسواق بالتقارير الاقتصادية، أسعار النفط العالمية، التطورات الجيوسياسية، وحتى معنويات المستثمرين. إن التقلبات اليومية جزء طبيعي من أي سوق أسهم ناضج، وتُعد مؤشرًا على تفاعل السوق مع البيانات الجديدة والتوقعات المستقبلية.
على الرغم من الانخفاض العام، شهدت أسهم 80 شركة ارتفاعًا في قيمتها، بينما تراجعت أسهم 178 شركة أخرى. وقد برزت أسهم شركات مثل “أماك”، و”الصناعات الكهربائية”، و”معادن”، و”سينومي ريتيل”، و”البابطين” كأكثر الشركات ارتفاعًا. في المقابل، كانت أسهم “برغرايززر”، و”البحري”، و”الوطنية للتعليم”، و”الدريس”، و”ساسكو” الأكثر انخفاضًا، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض بين 7.83% و8.14%، مما يعكس تباين الأداء بين القطاعات والشركات المختلفة.
من حيث النشاط، كانت أسهم شركات “صادرات”، و”أمريكانا”، و”باتك”، و”درب السعودية”، و”أرامكو السعودية” الأكثر نشاطًا من حيث الكمية المتداولة. أما من حيث القيمة، فقد تصدرت أسهم “أرامكو السعودية”، و”معادن”، و”الراجحي”، و”stc”، و”الأهلي” قائمة الأكثر نشاطًا. هذا التباين في النشاط بين الكمية والقيمة يشير إلى اهتمام المستثمرين بأسهم معينة ذات سيولة عالية أو شركات كبرى ذات ثقل في السوق.
بالتوازي مع السوق الرئيسي، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية “نمو” مرتفعًا بمقدار 100.66 نقطة، ليصل إلى مستوى 23327.60 نقطة. بلغت قيمة التداولات في “نمو” 16 مليون ريال، بكمية أسهم متداولة تجاوزت مليوني سهم. يُعد سوق “نمو” منصة حيوية للشركات الصغيرة والمتوسطة الواعدة، وارتفاعه يعكس الثقة في نمو هذه الشركات وقدرتها على المساهمة في تنويع الاقتصاد السعودي، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز القطاع الخاص وخلق فرص استثمارية جديدة. إن أداء السوقين، الرئيسي والموازي، يعكس الصورة الشاملة للصحة الاقتصادية للمملكة وقدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.


