Site icon مفتاح السعودية

صعود سوق الأسهم السعودية.. المؤشر يربح 118 نقطة

صعود سوق الأسهم السعودية.. المؤشر يربح 118 نقطة

سجلت سوق الأسهم السعودية مكاسب قوية لليوم الثاني على التوالي بنهاية تعاملات يوم الاثنين، حيث أغلق المؤشر العام “تاسي” مرتفعاً بنسبة 1.1% عند مستوى 10,824 نقطة، رابحاً نحو 118 نقطة. وجاء هذا الصعود مدعوماً بنشاط شرائي واسع النطاق وأداء إيجابي لقطاع الطاقة والقياديات، وعلى رأسها سهم أرامكو السعودية، وسط تفاؤل عام يسود الأوساط الاستثمارية المحلية.

تفاصيل حركة التداول وأداء الشركات في سوق الأسهم السعودية

بلغت القيمة الإجمالية للتداولات في السوق الرئيسية نحو 6.3 مليار ريال سعودي، وسط تداول أكثر من 335 مليون سهم، وفقاً للتقرير اليومي الصادر عن وكالة الأنباء السعودية (واس). وتراوح أداء المؤشر خلال الجلسة بين أعلى مستوى مسجل عند 10,824 نقطة، وأدنى مستوى عند 10,672 نقطة. وشهدت الجلسة تفوقاً واضحاً للأسهم الرابحة، حيث ارتفعت أسعار أسهم 225 شركة، في حين تراجعت أسهم 32 شركة فقط من إجمالي الشركات المدرجة.

وقد قفز سهم شركة “أرامكو السعودية” العملاقة بنسبة 2% ليصل إلى مستوى 27.12 ريال، مما ساهم بشكل مباشر في دفع المؤشر نحو المنطقة الخضراء. وتصدرت شركات “الوطنية للتعليم”، “بترو رابغ”، “صادرات”، “جبل عمر”، و”الاتحاد” قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسب تراوحت بين 6.35% و10.00%. وفي المقابل، جاءت أسهم شركات “شاكر”، “تبوك الزراعية”، “سيسكو القابضة”، “طباعة وتغليف”، و”أسمنت الشرقية” في قائمة الأكثر انخفاضاً.

وعلى صعيد النشاط، تميزت أسهم “أمريكانا”، “بترو رابغ”، “صادرات”، “أرامكو السعودية”، “جبل عمر” بكونها الأكثر نشاطاً من حيث كمية الأسهم المتداولة. أما من حيث القيمة، فقد تصدرت أسهم مصرف “الراجحي”، “أرامكو السعودية”، “بترو رابغ”، “جبل عمر”، والبنك “الأهلي” قائمة التداولات الأكثر قيمة.

السياق الاقتصادي ومحركات النمو في البورصة المحلية

يأتي هذا الصعود المتتالي في ظل مرحلة من التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية تماشياً مع رؤية 2030. وتلعب الإصلاحات الهيكلية وتدفق الاستثمارات الأجنبية دوراً محورياً في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء. تاريخياً، شهد السوق المالي السعودي تطورات تنظيمية هائلة نقلته من سوق إقليمي تقليدي إلى واحد من أكبر الأسواق المالية الناشئة في العالم، مدعوماً بالانضمام إلى مؤشرات عالمية رئيسية مثل MSCI وFTSE Russell. هذا التحول جعل السوق أكثر مرونة وقدرة على استيعاب التقلبات الاقتصادية العالمية، خاصة مع استقرار أسعار النفط والسياسات النقدية المتوازنة التي يتبعها البنك المركزي السعودي.

الأهمية الاستراتيجية والتأثيرات المتوقعة محلياً وإقليمياً

إن استمرار الأداء الإيجابي للسوق المالي ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي من خلال توفير قنوات تمويلية متنوعة للشركات الكبرى والناشئة، مما يسهم في دفع عجلة التنمية غير النفطية. وإقليمياً، يعزز هذا الصعود مكانة الرياض كمركز مالي رائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويجذب المزيد من رؤوس الأموال الباحثة عن فرص استثمارية آمنة وذات عوائد مجزية. أما على الصعيد الدولي، فإن استقرار ونمو السوق السعودي يرسخ ثقة الصناديق السيادية والمؤسسات الاستثمارية العالمية في متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

أداء السوق الموازية “نمو”

وفي سياق متصل، لم يقتصر النشاط الإيجابي على السوق الرئيسية فحسب، بل امتد ليشمل السوق الموازية (نمو). حيث أنهى مؤشر “نمو” تعاملاته على ارتفاع بمقدار 22.13 نقطة، ليغلق عند مستوى 21,916.78 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في السوق الموازية نحو 11 مليون ريال، بتداول تجاوز 1.6 مليون سهم، مما يعكس الاهتمام المتزايد من قبل المستثمرين بالشركات الصغيرة والمتوسطة الواعدة التي تتيحها هذه السوق.

Exit mobile version