أداء إيجابي لسوق الأسهم السعودية في ختام التعاملات
أنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات اليوم على ارتفاع طفيف، ليضيف إلى رصيده 18.52 نقطة، ويغلق عند مستوى 11,213.97 نقطة، بنسبة نمو بلغت 0.17%. وجاء هذا الأداء الإيجابي مدعومًا بسيولة جيدة، حيث بلغت قيمة التداولات الإجمالية حوالي 4.5 مليار ريال سعودي، مما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق.
ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن تداول السعودية، بلغت كمية الأسهم المتداولة خلال الجلسة 303 ملايين سهم. وشهدت الجلسة تباينًا في أداء الشركات، حيث سجلت أسهم 142 شركة ارتفاعًا في قيمتها، بينما أغلقت أسهم 116 شركة على تراجع. وقد تصدرت أسهم شركات مجموعة إم بي سي، وأمريكانا، والنايفات، والعزيزية ريت، والصناعات الكهربائية قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا. في المقابل، كانت أسهم شركات سي جي إس، وثمار، والكاثيري، وطيبة، وتعليم ريت ضمن قائمة الأكثر انخفاضًا، حيث تراوحت نسب التغير بين 9.98% ارتفاعًا و9.96% انخفاضًا.
السياق العام وأهمية سوق “تداول”
يأتي هذا الأداء في سياق اقتصادي عالمي ومحلي متغير. تعتبر سوق الأسهم السعودية “تداول” الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة السوقية، وتلعب دورًا محوريًا في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. تهدف الرؤية إلى تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط، وتعزيز دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعتبر السوق المالية أداة رئيسية لتحقيق هذه الأهداف. وقد شهدت السوق خلال السنوات الماضية تطورات هيكلية هامة، كان أبرزها إدراجها في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI وFTSE Russell، مما ساهم في تدفق مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية.
التأثيرات المتوقعة وأبرز القطاعات النشطة
إن استقرار أداء المؤشر فوق مستويات نفسية هامة مثل 11,000 نقطة يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. فعلى الصعيد المحلي، يشير الأداء الإيجابي إلى تفاؤل بشأن نمو أرباح الشركات وقوة الاقتصاد الوطني. أما إقليميًا، فإن أداء السوق السعودية يؤثر بشكل مباشر على معنويات المستثمرين في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى نظرًا لحجمها وتأثيرها. دوليًا، يراقب المستثمرون العالميون أداء الشركات القيادية مثل أرامكو وسابك والقطاع المصرفي كمؤشر على صحة قطاعي الطاقة والبتروكيماويات العالميين، بالإضافة إلى قوة القطاع المالي في اقتصاد مجموعة العشرين.
من حيث نشاط التداول، كانت أسهم شركات أمريكانا، وأرامكو السعودية، وكيان السعودية، والكيميائية، والصناعات الكهربائية هي الأكثر نشاطًا من حيث الكمية. أما من حيث القيمة، فقد تصدرت أسهم مصرف الراجحي، وأرامكو السعودية، والبنك الأهلي، وأمريكانا، وسابك قائمة الشركات الأكثر نشاطًا.
أداء السوق الموازية “نمو”
في المقابل، أغلق مؤشر السوق الموازية (نمو) على انخفاض بمقدار 33.46 نقطة، ليقفل عند مستوى 23,639.92 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في “نمو” حوالي 13 مليون ريال، وبكمية أسهم متداولة بلغت مليون سهم، مما يعكس طبيعة هذه السوق التي تركز على الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات المخاطر الأعلى والنمو المحتمل الأكبر.


