spot_img

ذات صلة

ارتفاع مؤشر الأسهم السعودية: تاسي يغلق عند 10609 نقطة

مؤشر الأسهم السعودية يرتفع 136 نقطة وسط تداولات نشطة بقيمة 2.8 مليار ريال

شهد سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) اليوم أداءً إيجابياً ملحوظاً، حيث ارتفع المؤشر بمقدار 136.53 نقطة، ليغلق عند مستوى 10609.76 نقطة. هذا الارتفاع جاء مدعوماً بتداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية 2.8 مليار ريال سعودي، مما يعكس ثقة المستثمرين وحركة قوية في السوق.

تفاصيل الأداء اليومي للسوق

وفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية الصادرة عن وكالة الأنباء السعودية، بلغت كمية الأسهم المتداولة 189 مليون سهم. وقد شهدت الجلسة ارتفاعاً في أسعار أسهم 230 شركة، في حين تراجعت أسهم 33 شركة فقط، مما يشير إلى سيطرة الاتجاه الصعودي على غالبية التعاملات.

تصدرت أسهم شركات صادرات، وبرغرايزر، وبان، والإعادة السعودية، ودرب السعودية قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً، مسجلة نسب صعود تراوحت بين 10% و3.30%. في المقابل، كانت أسهم شركات الإنماء ريت للتجزئة، والإنماء ريت الفندقي، ودراية ريت، واليمامة للحديد، وجاز، الأكثر انخفاضاً خلال التعاملات اليومية، ضمن نفس النطاق من نسب التغير.

الأسهم الأكثر نشاطاً

من حيث الكمية، كانت أسهم شركات أمريكانا، وصادرات، وباتك، ودرب السعودية، والكثيري، هي الأكثر نشاطاً. أما من حيث القيمة، فقد استحوذت أسهم شركات الراجحي، وأرامكو السعودية، وسابك، والإنماء، والأهلي، على النصيب الأكبر من التداولات، مما يؤكد على ثقل هذه الشركات الكبرى في السوق السعودي.

أداء سوق نمو الموازي

لم يقتصر الأداء الإيجابي على السوق الرئيسي، بل امتد ليشمل مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو)، الذي أغلق مرتفعاً بمقدار 80.34 نقطة، ليصل إلى مستوى 23618.74 نقطة. بلغت قيمة التداولات في سوق نمو 16 مليون ريال، بكمية أسهم متداولة تجاوزت مليوني سهم، مما يعكس نمواً واهتماماً متزايداً بالشركات المدرجة في هذا السوق المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة.

السياق العام لسوق الأسهم السعودية

يُعد سوق الأسهم السعودية، المعروف باسم “تداول” أو “السوق المالية السعودية”، الأكبر والأكثر سيولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يلعب السوق دوراً محورياً في الاقتصاد السعودي، حيث يمثل منصة حيوية لتمويل الشركات وتوفير فرص استثمارية للمواطنين والمستثمرين الأجانب على حد سواء. تاريخياً، شهد السوق تطورات كبيرة، خاصة مع إطلاق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مما دفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي انعكست إيجاباً على أداء السوق وجاذبيته الاستثمارية.

تتأثر حركة السوق السعودي بعدة عوامل رئيسية، منها أسعار النفط العالمية التي لا تزال تشكل محركاً مهماً للاقتصاد، بالإضافة إلى الإنفاق الحكومي على المشاريع الضخمة ضمن رؤية 2030، والسياسات النقدية العالمية والمحلية. كما أن الإصلاحات التنظيمية المستمرة لتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين ساهمت في تعزيز مكانة السوق كوجهة استثمارية موثوقة.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يعكس الارتفاع الذي شهده مؤشر الأسهم السعودية اليوم حالة من التفاؤل والثقة بين المستثمرين، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات. محلياً، يشير هذا الأداء الإيجابي إلى استمرار زخم النمو الاقتصادي في المملكة، ويدعم معنويات المستثمرين، مما قد يشجع على المزيد من الاستثمار في الشركات المدرجة. كما أن أداء السوق المالي يعتبر مؤشراً هاماً على صحة الاقتصاد الكلي وقدرته على استيعاب التحديات الاقتصادية العالمية.

إقليمياً ودولياً، يعزز الأداء القوي للسوق السعودي مكانة المملكة كمركز مالي واقتصادي رئيسي. يجذب هذا الاستقرار والنمو المستثمرين الأجانب، الذين يبحثون عن أسواق واعدة ذات عوائد مجزية، خاصة في ظل التوترات الاقتصادية العالمية. كما أن اندماج السوق السعودي في المؤشرات العالمية الكبرى، مثل مؤشر MSCI للأسواق الناشئة ومؤشر فوتسي راسل، يجعله محط أنظار الصناديق الاستثمارية العالمية، مما يزيد من تدفقات رأس المال ويعزز السيولة. هذا الأداء الإيجابي اليوم يرسخ صورة المملكة كبيئة استثمارية جاذبة ومستقرة، مما يساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة.

spot_imgspot_img