spot_img

ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تاسي: هل يتجاوز 10 تريليونات ريال؟

تستأنف غدًا الأحد تداولات سوق الأسهم السعودية تاسي بعد انقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك، حيث تتجه أنظار المستثمرين والخبراء الاقتصاديين نحو الشاشات لمعرفة ما إذا كان المؤشر سينجح في كسر حاجز تاريخي جديد. ويأتي هذا الاستئناف في ظل ترقب كبير للوصول بالقيمة السوقية الإجمالية للمؤشر إلى عتبة الـ 10 تريليونات ريال سعودي، حيث لا يفصل السوق عن هذا الإنجاز الاستثنائي سوى نحو 77.36 مليار ريال فقط، مما يضع السوق أمام فرصة مواتية لتحقيق قفزة نوعية مع بداية الجلسات الإيجابية بعد العيد.

أداء سوق الأسهم السعودية تاسي قبيل عطلة عيد الأضحى

قبيل البدء في عطلة العيد، أنهى سوق الأسهم السعودية تاسي تداولاته على نغمة خضراء، حيث أغلق المؤشر الرئيسي عند مستوى 11,028 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بمقدار 42 نقطة وبنسبة بلغت 0.38%. وقد شهدت الجلسة الأخيرة نشاطاً ملحوظاً؛ إذ ارتفعت أسهم 173 شركة مدرجة، في حين تراجعت أسهم 85 شركة أخرى. وبلغت القيمة الإجمالية للتداولات في تلك الجلسة نحو 11.08 مليار ريال سعودي، جرى توزيعها على أكثر من 372.87 مليون سهم.

هذا الصعود لم يكن وليد الصدفة، بل جاء امتداداً لسلسلة من الارتفاعات استمرت لثلاث جلسات متتالية قبيل الإجازة، كسب خلالها المؤشر نحو 71 نقطة، بنسبة نمو إجمالية بلغت 0.65%. ويعكس هذا الأداء المتماسك ثقة المستثمرين المتزايدة في متانة الاقتصاد السعودي والشركات القيادية المدرجة في السوق.

الأهمية الاستراتيجية لـ “تاسي” والتأثير الاقتصادي المتوقع

تأتي هذه التطورات في سياق تاريخي حافل بالتحولات الهيكلية التي شهدها السوق المالي السعودي خلال السنوات الأخيرة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. لقد تحول السوق المالي من سوق إقليمي محدود إلى واحد من أكبر الأسواق المالية على مستوى العالم، مدعوماً بالإدراج التاريخي لشركة أرامكو السعودية وتطوير البنية التحتية التشريعية والتقنية من قبل هيئة السوق المالية ومجموعة تداول السعودية.

إن تجاوز القيمة السوقية لحاجز 10 تريليونات ريال يحمل دلالات اقتصادية بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والدولي. محلياً، يعزز هذا النمو من قدرة الشركات الوطنية على تمويل مشاريعها التوسعية من خلال قنوات السوق المالي، مما يدفع بعجلة التنمية المستدامة. أما دولياً وإقليمياً، فإن هذا الإنجاز يرسخ مكانة المملكة كمركز مالي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من جاذبية السوق أمام الصناديق الاستثمارية العالمية الكبرى التي تبحث عن ملاذات آمنة وعوائد مجزية.

هيكلة السوق وجاذبية الاستثمار الأجنبي

تظهر البيانات الإحصائية عمق وتنوع الهيكل الاستثماري في السوق؛ حيث بلغت القيمة السوقية للأسهم المملوكة للأجانب نحو 452.18 مليار ريال سعودي، وهو ما يعادل 4.56% من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة. وتشير هذه النسبة إلى الحضور المستمر والمستقر للمستثمر الأجنبي المؤهل في السوق السعودية.

من ناحية أخرى، يصل إجمالي عدد الأسهم المصدرة لكافة الشركات المدرجة في المؤشر إلى نحو 347.39 مليار سهم، من بينها 110.65 مليار سهم مصنفة كأسهُم حرة متاحة للتداول، بقيمة سوقية تبلغ نحو 3.24 تريليون ريال. كما تعكس مرونة السوق وجود أدوات مالية متطورة، حيث بلغ عدد الشركات التي تتوفر بها عمليات إقراض واقتراض الأسهم نحو 266 شركة، بإجمالي أسهم مقرضة بلغت 429.93 مليون سهم، مما يساهم في تعزيز كفاءة التسعير وتوفير خيارات استثمارية متنوعة لكافة فئات المتعاملين.

spot_imgspot_img