spot_img

ذات صلة

الأسهم السعودية: المؤشر يرتفع لأعلى مستوى في شهرين بـ 6.8 مليار ريال

الأسهم السعودية تسجل قفزة قوية: المؤشر الرئيسي عند أعلى إغلاق في شهرين وتداولات بـ 6.8 مليار ريال

شهدت السوق المالية السعودية، ممثلة في مؤشر السوق الرئيسية (تاسي)، اليوم أداءً لافتاً، حيث ارتفع المؤشر بواقع 52 نقطة، أي بنسبة 0.5%، ليغلق عند مستوى 10,945 نقطة. يمثل هذا الإغلاق الأعلى للمؤشر منذ نحو شهرين، مما يعكس حالة من التفاؤل والثقة المتزايدة في أوساط المستثمرين. وقد بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 6.8 مليار ريال سعودي، في إشارة إلى نشاط ملحوظ في حركة البيع والشراء.

تفاصيل الأداء اليومي والأسبوعي للمؤشر

افتتح مؤشر السوق جلسة اليوم عند مستوى 10,907 نقاط، وشهد تذبذباً خلال الجلسة، حيث سجل أعلى مستوى له عند 11,006 نقاط، بزيادة قدرها 112 نقطة مقارنة بإغلاق الأمس، بينما كان أدنى مستوى له عند 10,875 نقطة. هذا الأداء الإيجابي لم يقتصر على جلسة اليوم فحسب، بل يمتد ليشمل الأسبوع الحالي بأكمله، حيث وصلت مكاسب المؤشر منذ بداية الأسبوع إلى نحو 472 نقطة، بنسبة ارتفاع بلغت 4.5% مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، مما يؤكد الزخم الصعودي الذي يشهده السوق.

السياق العام للسوق المالية السعودية ودورها الاقتصادي

تُعد السوق المالية السعودية (تداول السعودية) الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتلعب دوراً محورياً في الاقتصاد الوطني. إن أداء السوق يعكس بشكل كبير صحة الاقتصاد السعودي، الذي يشهد تحولات هيكلية ضخمة ضمن رؤية المملكة 2030. هذه الرؤية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز دور القطاع الخاص، مما ينعكس إيجاباً على أداء الشركات المدرجة وثقة المستثمرين. عوامل مثل أسعار النفط العالمية، والإنفاق الحكومي على المشاريع الكبرى، والسياسات النقدية للبنوك المركزية، بالإضافة إلى نتائج الشركات الفصلية، كلها تؤثر بشكل مباشر على حركة المؤشر العام.

أبرز الأسهم أداءً وتداولات نشطة

شهدت جلسة اليوم تداولات نشطة على عدد من الأسهم القيادية. فقد ارتفع سهم مصرف الراجحي، أحد أكبر البنوك في المملكة، بنسبة 1% ليغلق عند 103.50 ريال، وسط تداولات تجاوزت 7 ملايين سهم. يأتي هذا الارتفاع بعد إعلان المصرف توصية بتوزيع أسهم منحة بواقع سهم لكل سهمين قائمين، وهو ما عادة ما يُنظر إليه كإشارة إيجابية تعكس قوة المركز المالي للبنك وثقته في آفاقه المستقبلية. كما صعد سهم شركة أكوا باور، الرائدة في قطاع الطاقة والمياه، بنسبة 3% ليغلق عند 176.10 ريال، مدعوماً بمشاريعها التوسعية ودورها في تحقيق أهداف الطاقة المتجددة بالمملكة.

إضافة إلى ذلك، أنهت أسهم شركات وبنوك كبرى أخرى تداولاتها اليوم على ارتفاعات تراوحت بين 1% و4%، ومنها البنك الأهلي السعودي، ومصرف الإنماء، وشركة معادن، وسابك للمغذيات الزراعية، وبنك بي إس إف، وشركة علم، والبنك العربي الوطني، وبنك الرياض. هذه الارتفاعات الجماعية للأسهم القيادية تعزز من قوة المؤشر العام وتساهم في رفع معنويات السوق.

الأسهم المتراجعة وتأثيرها

في المقابل، شهدت بعض الأسهم تراجعات خلال الجلسة. تصدّر سهم صادرات قائمة الأسهم المتراجعة بنسبة 10%، في حين تراجعت أسهم شركات مثل عطاء، ومجموعة إم بي سي، والأبحاث والإعلام، ومحطة البناء، وتمكين، بنسب تراوحت بين 3% و4%. على الرغم من هذه التراجعات الفردية، إلا أن الأداء العام للسوق كان إيجابياً بفضل قوة الأسهم القيادية وارتفاعها.

أهمية هذا الأداء وتأثيره المستقبلي

إن تسجيل المؤشر الرئيسي لأعلى إغلاق في شهرين، مصحوباً بتداولات كبيرة، يحمل دلالات إيجابية متعددة. محلياً، يعكس هذا الأداء ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي وقدرته على النمو، ويشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما أنه يعزز من قيمة المحافظ الاستثمارية للمواطنين والمؤسسات، مما قد ينعكس إيجاباً على الإنفاق والاستهلاك. إقليمياً ودولياً، يؤكد هذا الأداء على جاذبية السوق السعودية كوجهة استثمارية رئيسية في المنطقة، خاصة مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب رؤوس الأموال العالمية. من المتوقع أن يساهم هذا الزخم الإيجابي في استقطاب المزيد من السيولة وتعزيز مكانة السوق السعودية كمركز مالي إقليمي ودولي.

spot_imgspot_img