spot_img

ذات صلة

دعم سعودي شامل لعدن في الصحة والرياضة والثقافة

كشف اللواء فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، عن حزمة من المبادرات التنموية والإنسانية الشاملة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لمدينة عدن والمحافظات المجاورة لها. وأكد الشهراني، في منشور له عبر منصة “إكس”، أن هذه الجهود تأتي بالتنسيق الكامل مع السلطات المحلية، ممثلة في محافظ عدن ووزير الدولة عبدالرحمن شيخ، بهدف تحويل المنطقة إلى “ورشة عمل” حقيقية في مختلف المجالات الحيوية.

السياق العام: جهود مستمرة لدعم الاستقرار

يأتي هذا الدعم في إطار الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية، قائدة تحالف دعم الشرعية، منذ عام 2015. فإلى جانب العمليات العسكرية الهادفة إلى استعادة سلطة الحكومة المعترف بها دولياً، تقود المملكة جهوداً إنسانية وتنموية ضخمة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني وإعادة بناء ما دمرته الحرب. وتُعد هذه المبادرات جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحقيق الاستقرار وتطبيع الحياة في المناطق المحررة، وتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

دعم حيوي للقطاع الصحي

في تفاصيل المبادرات، أوضح الشهراني أن القطاع الصحي حظي بأولوية قصوى، حيث وصلت 7 قاطرات محملة بالأدوية المتنوعة إلى المخازن العامة للإمداد الدوائي. ويهدف هذا الدعم المباشر إلى تزويد مستشفيات عدن والمحافظات المجاورة باحتياجاتها العاجلة من الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يساهم في تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الصحية وتقديم رعاية أفضل للمرضى، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي يشهده القطاع الصحي جراء سنوات الصراع.

تنشيط الرياضة والثقافة لتمكين الشباب

لم يقتصر الدعم على الجوانب الإغاثية، بل امتد ليشمل قطاعي الرياضة والثقافة، إدراكاً لأهميتهما في بناء مجتمع متماسك وتمكين الشباب. وأشار الشهراني إلى تقديم دعم مباشر للدورات الرياضية المحلية في محافظات عدن ولحج والضالع وأبين، ومن ضمنها دوري المريسي الشهير، مع تخصيص جوائز قيمة للفرق الفائزة. وتلعب هذه الأنشطة دوراً مهماً في بث روح الأمل والتنافس الإيجابي بين الشباب وإبعادهم عن التأثيرات السلبية للنزاع.

وفي الجانب الثقافي، أعلن عن رعاية مسابقة القرآن الكريم خلال شهر رمضان المبارك، وتقديم جوائز عينية مميزة للفائزين. كما يشمل الدعم مبادرات المجلس العزابي الشبابي خلال الشهر الفضيل، مما يعكس حرصاً على تعزيز القيم الروحية والثقافية الأصيلة لدى المجتمع.

الأهمية والتأثير المتوقع

تكتسب هذه المبادرات أهمية استراتيجية تتجاوز أثرها المباشر. فعلى الصعيد المحلي، تساهم في تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين وتعزيز ثقتهم في مؤسسات الدولة. أما إقليمياً، فهي تعكس التزام المملكة الراسخ بدعم اليمن واستقراره، وتؤكد أن الحل لا يقتصر على الجانب العسكري بل يشمل التنمية وإعادة الإعمار. واختتم الشهراني منشوره بالتأكيد على استمرارية العمل قائلاً: “رمضان يجمعنا على الخير بإذن الله، والعمل مستمر”.

spot_imgspot_img