في تصريح خاص لـ«عكاظ»، أكد الأمين العام لمجلس حضرموت الوطني، عصام الكثيري، أن الدعم السخي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن، والذي تجسد مؤخرًا في حزمة مشاريع ومبادرات بقيمة 1.9 مليار دولار أمريكي عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY)، يمثل ركيزة أساسية لترسيخ الاستقرار وبناء المستقبل في المحافظة واليمن عمومًا. هذا الدعم يأتي في سياق الدور التاريخي للمملكة في دعم الشعب اليمني الشقيق، وخصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن جراء الصراع الدائر منذ سنوات. لطالما كانت المملكة في طليعة الدول الداعمة للشرعية والاستقرار في اليمن، وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية التي تهدف إلى تخفيف المعاناة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
تكتسب هذه المشاريع أهمية مضاعفة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمحافظة حضرموت، التي تعد أكبر محافظات اليمن مساحةً وتتمتع بموارد طبيعية غنية وساحل طويل على بحر العرب. لطالما كانت حضرموت مركزًا تجاريًا وثقافيًا حيويًا، ولكنها تأثرت بشكل كبير بالصراعات والتحديات الاقتصادية. لذا، فإن استهداف هذه المشاريع لحضرموت يعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات المحافظة وقدرتها على أن تكون قاطرة للتنمية في المنطقة، مما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل.
وأوضح الكثيري أن هذه المبادرات السعودية شملت قطاعات حيوية وأساسية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والطاقة والبنية التحتية. ففي قطاع الصحة، ستساهم المشاريع في تعزيز القدرات العلاجية وتوفير الرعاية الصحية اللازمة، بينما في التعليم، ستعمل على إعادة تأهيل المدارس وتوفير بيئة تعليمية أفضل للأجيال القادمة. أما في قطاع الطاقة، فستساعد على استقرار إمدادات الكهرباء، وهو أمر حيوي للحياة اليومية والنشاط الاقتصادي. كما أن مشاريع البنية التحتية ستعمل على تحسين الطرق والمرافق العامة، مما يسهل حركة التجارة ويسهم في ربط المجتمعات وتنشيط الحركة الاقتصادية.
هذا الدعم ليس مجرد مساعدة مالية، بل هو رسالة واضحة على عمق الموقف الأخوي الصادق للمملكة وحرص قيادتها على دعم استقرار اليمن والنهوض بواقعه الخدمي والتنموي. على الصعيد المحلي، ستسهم هذه المشاريع بشكل مباشر في تحسين مستوى الخدمات والظروف المعيشية للمواطنين، وتعزيز مقومات التنمية المستدامة، وخلق فرص عمل، مما يقلل من معدلات البطالة ويدعم الاقتصاد المحلي. إقليميًا، يمثل هذا الدعم خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار في اليمن ككل، وهو ما ينعكس إيجابًا على الأمن الإقليمي ويقلل من التوترات. دوليًا، يؤكد التزام المملكة بالجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والتنمية في المناطق المتأثرة بالصراعات، ويعزز من دورها كشريك موثوق في التنمية الإنسانية.
وأضاف الأمين العام أن مجلس حضرموت الوطني يثمّن عاليًا هذا الدعم السخي والمتواصل، معربًا عن بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، على ما يولونه من اهتمام خاص بحضرموت وأبنائها. وأكد الكثيري أن حضرموت تنظر إلى السعودية بوصفها الشريك والداعم الحقيقي، مشددًا على أن ما تقدمه المملكة اليوم من مشاريع تنموية وإنسانية يشكل ركيزة أساسية لترسيخ الاستقرار وبناء مستقبل أفضل لأبناء حضرموت واليمن عمومًا، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة.
وفي بيان صحفي، أكد مجلس حضرموت الوطني على الدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به السعودية تجاه اليمن، مشيدًا بحزمة المشاريع والمبادرات التنموية التي أعلنتها المملكة، والتي شملت قطاعات حيوية وأساسية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والطاقة والبنية التحتية. وأوضح المجلس أن هذه المشاريع، التي بلغ إجمالي تمويلها نحو 1.9 مليار دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تمثل امتدادًا لنهج المملكة الداعم لاستقرار اليمن وتحسين ظروفه المعيشية، مؤكداً أن محافظة حضرموت حظيت بنصيب وافر من هذه المشاريع النوعية التي تسهم في تعزيز مقومات التنمية المستدامة وترسيخ الاستقرار. هذا الدعم يعكس حرص قيادة المملكة على الوقوف إلى جانب الشعب اليمني، ودعم مسارات التنمية والخدمات الأساسية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للمحافظات اليمنية.


