نقلة نوعية بدعم سعودي سخي
ثمن مدير عام هيئة مستشفى شبوة العام، الدكتور حسين الطويل، الدعم السخي والمتواصل الذي تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، مؤكداً أن هذا الدعم شكّل رافعة حقيقية وحجر زاوية للقطاع الصحي في المحافظة، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز استقراره ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأوضح الطويل في تصريح خاص لـ«عكاظ» أن المستشفى بات اليوم يمثل القلب النابض للمنظومة الصحية في شبوة، حيث يقدم خدمات طبية مجانية بالكامل وبجودة عالية تضاهي المستشفيات الإقليمية والدولية. ويستفيد من هذه الخدمات ما يزيد على مليون ومئتي ألف نسمة، ليس فقط من أبناء شبوة، بل ومن المناطق والمحافظات المجاورة، مما خفف عن كاهل المرضى أعباء السفر الباهظة للعلاج خارج اليمن أو الانتقال لمسافات بعيدة.
أرقام ومؤشرات أداء قياسية
وفي لغة الأرقام التي تعكس حجم الإنجاز، كشف الطويل عن مؤشرات الأداء اليومي للمستشفى، مشيراً إلى أن العيادات الخارجية تستقبل يومياً ما بين 250 و300 مريض، بينما يتجاوز عدد الحالات التي يستقبلها قسم الطوارئ 100 حالة يومياً، يتم التعامل معها بكفاءة عالية.
وأضاف أن المستشفى يجري نحو 15 عملية جراحية يومياً تتنوع بين البسيطة والمعقدة، فيما ينجز المختبر ما بين 600 و700 فحص مخبري دقيق، بالتوازي مع صرف عدد مماثل من الوصفات الطبية المجانية، وإجراء أكثر من 150 فحصاً بالأشعة التشخيصية يومياً، مما يعكس حجم الضغط والطلب المتزايد على الخدمات الموثوقة التي يوفرها الصرح الطبي.
تطور جراحي وتقنيات حديثة
وأشار الدكتور الطويل إلى أن التطور لم يقتصر على الكم بل شمل الكيف، حيث شهدت الخدمات الجراحية تطوراً نوعياً ملموساً. وقد نجح الكادر الطبي المؤهل في إجراء عمليات دقيقة ومعقدة في تخصصات العظام، والمفاصل، وجراحات العمود الفقري، بالإضافة إلى الجراحة العامة والمناظير. وأكد أن النتائج الجراحية المحققة تواكب المعايير العالمية، وهو ما يعكس كفاءة الطواقم الطبية وتطور التجهيزات التي وفرها الدعم السعودي.
سياق الدعم وأثره التنموي
يأتي هذا التطور في إطار الجهود الشاملة التي يبذلها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي يهدف إلى تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية في مختلف المحافظات اليمنية. ويعد القطاع الصحي أحد أهم الركائز التي يركز عليها البرنامج، نظراً للحاجة الماسة لتعزيز الرعاية الصحية في اليمن بعد سنوات من النزاع الذي أثر سلباً على المؤسسات الخدمية.
واختتم الطويل حديثه بالتأكيد على أن المستشفى بدأ في تحديث آليات التشغيل وتطوير الخدمات الطبية بشكل مستمر بدعم من البرنامج السعودي، بما يضمن استدامة الخدمات، والارتقاء بمعايير الجودة، وتحسين تجربة المرضى، ليكون المستشفى نموذجاً يحتذى به في تقديم الرعاية الصحية الحكومية في اليمن.


