spot_img

ذات صلة

بدعم سعودي: صرف مرتبات العسكريين اليمنيين يعزز الاستقرار

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الاستقرار في اليمن، انطلقت اليوم (الثلاثاء) عملية واسعة لصرف مرتبات الآلاف من العسكريين اليمنيين في مختلف المحافظات المحررة، بما في ذلك العاصمة المؤقتة عدن. يأتي هذا الدعم السعودي الكريم في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز صمود القوات الشرعية وتحسين الظروف المعيشية لمنتسبيها، في ظل التحديات الراهنة.

وقد أكدت مصادر عسكرية يمنية، أبرزها قيادة ألوية العمالقة، أن عملية الصرف شملت ألوية العمالقة وقوات الأمن الوطني، إلى جانب عدد من الألوية العسكرية الأخرى مثل اللواء السادس صاعقة ولواءي المشاة الخامس والسادس. كما أشار العميد صادق دويد، المتحدث باسم المقاومة الوطنية، إلى بدء صرف مرتبات منتسبي المقاومة الوطنية، مؤكداً أن هذا الدعم السعودي السخي يمثل ركيزة أساسية في مساندة الجهود الوطنية الرامية لاستعادة الدولة اليمنية.

وأوضحت الألوية أن هذه العملية تتم وفق نظام البصمة والحساب المالي والآلية المعتمدة سابقاً من قيادات تلك الوحدات، لضمان الشفافية والدقة في توزيع المستحقات. ويأتي هذا الدعم المالي الحيوي في إطار المساعي الرامية إلى تعزيز الاستقرار المعيشي ودعم القوات الأمنية والعسكرية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في ترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، ويقوي من قدرتها على أداء مهامها الوطنية.

تأتي هذه المبادرة في ظل ظروف معقدة يمر بها اليمن منذ اندلاع الصراع في عام 2014، والذي أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية. لطالما شكلت مسألة دفع الرواتب تحدياً كبيراً للحكومة الشرعية، مما أثر سلباً على معيشة الملايين من اليمنيين، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة والأمن. وقد دأبت المملكة العربية السعودية، كجزء من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، على تقديم حزم دعم اقتصادي وإنساني واسعة النطاق، تهدف إلى تخفيف المعاناة ودعم مؤسسات الدولة الشرعية في مواجهة التحديات التي يفرضها الانقلاب الحوثي.

إن صرف المرتبات بانتظام له أهمية قصوى على عدة مستويات. محلياً، يعزز هذا الدعم الروح المعنوية للعسكريين ويضمن ولاءهم للمؤسسات الشرعية، مما يقوي الجبهة الداخلية ويدعم جهود مكافحة الميليشيات الحوثية. كما أنه يحسن من القدرة الشرائية للأسر، ويدفع عجلة الاقتصاد المحلي في المناطق المحررة، ويقلل من الاعتماد على المساعدات الإنسانية. إقليمياً ودولياً، تؤكد هذه الخطوة التزام السعودية الراسخ بدعم الشرعية والاستقرار في اليمن، وتساهم في جهود بناء الدولة وتثبيت الأمن، وهو ما يعد ركيزة أساسية لأي حل سياسي مستقبلي للصراع. هذا الدعم لا يقتصر على الجانب المادي فحسب، بل يرسل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي، ممثلاً في السعودية، يقف إلى جانب الشعب اليمني في سعيه نحو السلام والاستقرار.

وقد ثمنت قيادة المقاومة الوطنية الدعم السعودي الأخوي الكريم، مؤكدة اعتزازها العالي بتضحيات منتسبي المقاومة الذين كان لهم دور بارز في التصدي للمشروع الحوثي. كما نقل العميد دويد شكر الجنود وتقديرهم للمملكة العربية السعودية، ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على هذا الدعم المتواصل الذي يجسد عمق العلاقات الأخوية.

وشملت عملية الصرف القوات العسكرية في محافظات مأرب وحضرموت والمهرة وتعز، بالإضافة إلى عدن، مما يؤكد شمولية الدعم السعودي وتغطيته للمناطق المحررة. وقد أعرب عدد من الجنود في عدن عن شكرهم العميق للسعودية وحرصها الدائم على رفع المعاناة عن الشعب اليمني وعن الجنود الذين يواصلون أداء واجبهم الوطني في حماية الأمن والاستقرار في بلادهم.

spot_imgspot_img