spot_img

ذات صلة

العلاقات السعودية السورية: اتصال هاتفي يبحث مستقبل التعاون

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان

تلقى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اتصالاً هاتفياً اليوم، من وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية أسعد حسن الشيباني.

وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، ومناقشة أبرز المستجدات على الساحتين السورية والإقليمية، والجهود المشتركة المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

سياق تاريخي لمرحلة جديدة

يأتي هذا الاتصال في سياق مرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية بين الرياض ودمشق، والتي شهدت قطيعة استمرت لأكثر من عقد من الزمان. فمنذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011، اتخذت المملكة العربية السعودية موقفاً داعماً للمعارضة السورية، وأغلقت سفارتها في دمشق، كما تم تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية في خطوة عكست عزلتها الإقليمية آنذاك.

أهمية عودة العلاقات وتأثيرها الإقليمي

شهدت السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في المشهد الإقليمي، توّج بعودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية في مايو 2023، بجهود دبلوماسية قادتها المملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى. هذا التحول فتح الباب أمام استئناف العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل، بما في ذلك إعادة فتح السفارات، ويمثل هذا الاتصال خطوة إضافية لترسيخ هذا المسار الجديد القائم على الحوار والتعاون لمعالجة الملفات العالقة.

جهود عربية لحل الأزمة السورية

تكمن أهمية هذه المباحثات في كونها جزءاً من جهد عربي أوسع لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وتتبنى الدول العربية، وعلى رأسها السعودية، مقاربة “خطوة مقابل خطوة” التي تهدف إلى معالجة القضايا الإنسانية والأمنية والسياسية بشكل تدريجي. وتشمل هذه القضايا الملحة ملف عودة اللاجئين السوريين بشكل آمن وطوعي إلى ديارهم، ومكافحة تهريب المخدرات، خاصة حبوب الكبتاغون التي تشكل تهديداً لأمن المنطقة، بالإضافة إلى إنهاء وجود الميليشيات الأجنبية على الأراضي السورية بما يحفظ سيادتها ووحدة أراضيها.

ويعكس هذا التواصل المستمر بين وزيري خارجية البلدين رغبة مشتركة في طي صفحة الماضي والبناء لمستقبل يعزز الاستقرار في سوريا، ويسهم في تحقيق الأمن الإقليمي الأوسع. كما يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في قيادة الجهود الدبلوماسية لحل الأزمات المعقدة في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات.

spot_imgspot_img