spot_img

ذات صلة

استثمارات القطاع الخاص بقطاع النقل السعودي تتجاوز 25 مليار ريال

أعلن معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، عن نجاح منظومة النقل في استقطاب استثمارات من القطاع الخاص بقيمة تتجاوز 25 مليار ريال، وذلك من خلال مشاريع التخصيص التي تم إقفالها مؤخراً. جاء هذا التصريح خلال مشاركته في النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، حيث أكد على وجود 16 فرصة استثمارية جديدة متاحة أمام المستثمرين لتعزيز الشراكة وتطوير هذا القطاع الحيوي.

السياق العام ضمن رؤية المملكة 2030

تأتي هذه الخطوات كجزء لا يتجزأ من مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط. ويُعد قطاع النقل والخدمات اللوجستية أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذا التحول، حيث أطلقت المملكة “الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية” بهدف ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي يربط بين ثلاث قارات. وتسعى الاستراتيجية إلى رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتطوير البنية التحتية للمطارات والموانئ والسكك الحديدية والطرق، بما يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد العالمية.

أهمية الشراكة مع القطاع الخاص

أوضح الجاسر أن إجمالي استثمارات القطاع الخاص في منظومة النقل والخدمات اللوجستية يتجاوز 250 مليار ريال، مما يعكس الثقة الكبيرة في البيئة الاستثمارية بالمملكة. إن إشراك القطاع الخاص لا يقتصر على توفير التمويل اللازم للمشاريع الضخمة فحسب، بل يمتد ليشمل نقل الخبرات العالمية، وتطبيق أحدث التقنيات، ورفع كفاءة التشغيل، مما يؤدي إلى تقديم خدمات متقدمة ومستدامة. ولضمان حوكمة هذه العلاقة، أشار الوزير إلى إنشاء “مجلس الشراكة اللوجستية” الذي يعقد اجتماعات دورية لتبادل الآراء ومناقشة التحديات والفرص المتعلقة بالأنظمة والتشريعات.

التأثير المتوقع على الاقتصاد والمجتمع

من المتوقع أن يكون لهذه الاستثمارات تأثيرات إيجابية واسعة النطاق. على الصعيد المحلي، ستساهم في خلق آلاف الوظائف للمواطنين، وتحسين جودة الحياة من خلال توفير خيارات نقل أكثر تطوراً وسلاسة. كما أنها ستعمل كممكّن رئيسي للقطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الصناعة، والتعدين، والسياحة، وتجارة التجزئة، وخدمات الحج والعمرة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تطوير البنية التحتية اللوجستية سيعزز من القدرة التنافسية للمملكة كوجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وسيرفع من تصنيفها في المؤشرات الدولية، مثل مؤشر الأداء اللوجستي، مما يرسخ دورها المحوري في حركة التجارة العالمية.

spot_imgspot_img