spot_img

ذات صلة

تعزيز العلاقات السعودية التركية: مباحثات ولي العهد والرئيس أردوغان

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فخامة رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان، في الديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض مساء اليوم. وقد أُجريت لفخامته مراسم استقبال رسمية تعكس عمق العلاقات وأهمية الزيارة.

عقب مراسم الاستقبال، عقد ولي العهد والرئيس التركي جلسة مباحثات رسمية موسعة، حيث رحب سمو ولي العهد بالرئيس التركي في المملكة، معرباً عن تطلعاته لتعزيز التعاون الثنائي. من جانبه، عبر الرئيس أردوغان عن سعادته بهذه الزيارة ولقائه بسمو ولي العهد، مؤكداً على أهمية استمرار الحوار بين البلدين الشقيقين.

تأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز العلاقات التاريخية التي تربط المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا، وهما دولتان محوريتان في العالم الإسلامي والشرق الأوسط. شهدت العلاقات بين الرياض وأنقرة في السنوات الأخيرة مرحلة من التقارب والتعاون المتزايد بعد فترة من التوتر، مما يؤكد على الإرادة المشتركة لطي صفحة الماضي والبناء على المصالح المشتركة. تتميز العلاقات بين البلدين بعمق ثقافي وديني واقتصادي، وتلعب كلتا الدولتين أدواراً حيوية في استقرار المنطقة وازدهارها.

تركزت المباحثات على استعراض آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وأوجه التعاون والفرص الواعدة لتطويره في مختلف المجالات. تشمل هذه المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، حيث تسعى المملكة ضمن رؤية 2030 إلى تنويع اقتصادها وجذب الاستثمارات، بينما تمتلك تركيا اقتصاداً صناعياً وسياحياً متطوراً. يمكن للتعاون في قطاعات مثل الطاقة المتجددة، الصناعات الدفاعية، السياحة، والبنية التحتية أن يحقق منافع متبادلة كبيرة. كما تم بحث سبل تعزيز التبادل التجاري وتسهيل الاستثمارات المتبادلة، بما في ذلك دور صندوق الاستثمارات العامة السعودي في دعم المشاريع التركية الواعدة.

بالإضافة إلى ذلك، تناول القادة تطورات الأحداث في المنطقة والعالم والجهود المبذولة تجاهها. إن التنسيق بين الرياض وأنقرة بشأن القضايا الإقليمية والدولية، مثل الأمن الإقليمي، مكافحة الإرهاب، والتعاون في المحافل الدولية كمنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة العشرين، يعد أمراً حيوياً لتحقيق الاستقرار والسلام. هذه اللقاءات رفيعة المستوى تساهم في بناء تفاهمات مشتركة وتوحيد الرؤى لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وتعزيز دور البلدين كقوتين فاعلتين في تشكيل المشهد الجيوسياسي.

ولي العهد ورئيس جمهورية تركيا يعقدان جلسة مباحثات رسمية.

حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي، عدد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي الوزراء، وهم: وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، ونائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، ووزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، ووزير الحرس الوطني الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، ووزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ووزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان، ووزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ووزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التركية فهد بن أسعد أبو النصر.

فيما حضر من الجانب التركي، وفد رفيع المستوى ضم: وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية ماهينور أوزدمير غوكتاش، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقتار، ووزير الشباب والرياضة عثمان أشقين باك، ووزير المالية والخزانة محمد شيمشك، ووزير الدفاع الوطني ياشار غولر، ووزير الصحة كمال ميميش أوغلو، ووزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجير، ووزير التجارة عمر بولات، ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية أفكان آلا، وعضو البرلمان عصمت بيويكاتامان، وسفير جمهورية تركيا لدى المملكة أمر الله اشلر، ورئيس الاستخبارات الوطنية إبراهيم كالن، ورئيس الصناعات الدفاعية هالوك غورغون، ورئيس الاتصالات الرئاسي برهان الدين دوران، ومدير مكتب رئيس الجمهورية حسن دوغان، وكبير مستشاري الرئاسة عاكف تشاغطاي كيليتش.

spot_imgspot_img