spot_img

ذات صلة

فيصل بن فرحان وكوبر: تعزيز الشراكة ومستجدات المنطقة بدافوس

في خطوة تؤكد على عمق العلاقات الثنائية والتشاور المستمر بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اليوم (الأربعاء)، مع معالي وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية، إيفيت كوبر. جاء هذا اللقاء الهام على هامش فعاليات الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، والذي يُعد منصة عالمية بارزة تجمع قادة الدول وصناع القرار لمناقشة أبرز التحديات والفرص العالمية.

شكل المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي تأسس عام 1971، على مر العقود، ملتقى حيوياً للحوار حول القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الملحة. وتأتي مشاركة كبار الدبلوماسيين مثل الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة كوبر لتسليط الضوء على الدور المحوري للدبلوماسية في معالجة القضايا المعقدة التي تواجه العالم اليوم، من التغير المناخي إلى الأمن الإقليمي، مروراً بالتحديات الاقتصادية العالمية.

خلال الاجتماع، تم استعراض شامل لعلاقات التعاون الثنائي المتجذرة بين البلدين الصديقين، والتي تمتد لعقود طويلة من الشراكة الاستراتيجية. تشمل هذه العلاقات مجالات حيوية مثل الاقتصاد والتجارة والاستثمار، حيث تعد المملكة المتحدة شريكاً تجارياً واستثمارياً رئيسياً للمملكة العربية السعودية، وتدعم رؤية السعودية 2030 الطموحة. كما تتضمن الشراكة التعاون في مجالات الدفاع والأمن، والتعليم، والثقافة، مما يعكس التزاماً متبادلاً بتعزيز المصالح المشتركة وتحقيق الازدهار لشعبي البلدين.

إضافة إلى ذلك، تركزت المحادثات على بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وهي منطقة تشهد تطورات متسارعة وتحديات متعددة تتطلب تنسيقاً دولياً مكثفاً. من أبرز هذه التحديات جهود إحلال السلام والاستقرار، ومواجهة التهديدات الإرهابية، وضمان أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة العالمية، ودعم العمل الإنساني في مناطق الصراع. وتلعب كل من السعودية والمملكة المتحدة أدواراً محورية في هذه الملفات، سواء من خلال عضويتهما في منظمات دولية كبرى أو عبر مبادراتهما الدبلوماسية الخاصة التي تهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي والدولي.

تكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، حيث تسعى الدول الكبرى إلى تعزيز التفاهم المشترك وتوحيد الجهود لمواجهة الأزمات العابرة للحدود. إن التنسيق بين الرياض ولندن حول القضايا الإقليمية والدولية يعكس التزامهما المشترك بتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، ليس فقط لشعبيهما، بل للمنطقة والعالم بأسره. ومن المتوقع أن تسهم هذه المباحثات في تعميق التفاهم وتنسيق المواقف بشأن القضايا الملحة، مما يعزز من قدرة البلدين على التأثير الإيجابي في مسار الأحداث العالمية.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الاتحاد السويسري وإمارة ليختنشتاين، الأستاذ عبدالرحمن الداود، ومستشار وزير الخارجية، الأستاذ محمد اليحيى، مما يؤكد على أهمية هذا الاجتماع في الأجندة الدبلوماسية لكلا البلدين والحرص على تمثيل رفيع المستوى في المحافل الدولية.

spot_imgspot_img