استقبل المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، اليوم في مقر الوزارة بالرياض، السيد جاكوب هيلبيرج، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة. تركز اللقاء على استعراض معمق للعلاقات الثنائية المتينة التي تجمع البلدين الصديقين، وبحث سبل تعزيز آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة لمعالجة التحديات الراهنة.
تأتي هذه الزيارة في إطار الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تمتد لعقود وتغطي جوانب متعددة تشمل الأمن، الاقتصاد، والطاقة. لطالما كانت العلاقات السعودية الأمريكية ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة والعالم، وشهدت تطوراً مستمراً لمواكبة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية. وتُعد اللقاءات رفيعة المستوى مثل هذا الاجتماع ضرورية للحفاظ على زخم هذه الشراكة وتوجيهها نحو تحقيق المصالح المشتركة.
يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى محفظة السيد هيلبيرج التي تركز على النمو الاقتصادي والطاقة والبيئة، وهي محاور رئيسية ضمن رؤية المملكة 2030 الطموحة. تسعى المملكة جاهدة لتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد النفطي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير قطاعات جديدة مثل السياحة والتقنية والصناعات المتطورة. ويُعد التعاون مع شريك استراتيجي كالولايات المتحدة أمراً حيوياً لتحقيق هذه الأهداف، لا سيما في مجالات نقل المعرفة والتقنيات الحديثة.
على صعيد الطاقة، تلعب المملكة دوراً محورياً كأحد أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم، مما يجعل استقرار أسواق الطاقة العالمية مرتبطاً بشكل وثيق بسياساتها. وفي ظل التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة، تبرز مبادرات المملكة مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر” كجهود رائدة لمكافحة تغير المناخ وتقليل الانبعاثات، وهو ما يتوافق مع الأجندة البيئية للولايات المتحدة. إن تبادل الخبرات والتعاون في تطوير حلول مستدامة للطاقة والبيئة يمثل فرصة لتعزيز الأمن البيئي والاقتصادي العالمي.
من المتوقع أن تسهم نتائج هذا الاجتماع في تعزيز التعاون الثنائي في مشاريع التنمية الاقتصادية، ودعم جهود المملكة في التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وتنوعاً، مما ينعكس إيجاباً على فرص العمل والابتكار محلياً. إقليمياً، يمكن أن يؤدي تعزيز الشراكة الاقتصادية إلى استقرار أكبر وتنمية مشتركة في المنطقة. دولياً، فإن التنسيق بين الرياض وواشنطن في قضايا الطاقة والبيئة له تداعيات واسعة على استقرار الأسواق العالمية وجهود مكافحة تغير المناخ، مما يؤكد الدور المحوري للبلدين في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي والبيئة.
حضر الاستقبال من الجانب السعودي وكيل وزارة الخارجية لشؤون الاقتصاد والتنمية، الأستاذ عبدالله بن زرعة، فيما حضرت من الجانب الأمريكي القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة، السيدة أليسون ديلوورث، مما يؤكد على الأهمية التي يوليها الطرفان لهذه المباحثات.


