spot_img

ذات صلة

توطين الصناعات والخدمات المائية: 18 فرصة استثمارية بالمملكة

تشارك الهيئة السعودية للمياه بفاعلية في أعمال أسبوع المياه السعودي، حيث كشفت عن طرح 18 فرصة استثمارية واعدة تهدف إلى تسريع توطين الصناعات والخدمات المائية في المملكة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية مدعومة بطلب محلي متوقع يتجاوز حاجز 15 مليار ريال سعودي خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يمثل دفعة قوية لتعزيز المحتوى المحلي وتطوير سلاسل الإمداد الوطنية تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

التحول التاريخي لقطاع المياه في المملكة العربية السعودية

تاريخياً، واجهت المملكة العربية السعودية تحديات طبيعية كبيرة تتعلق بشح موارد المياه العذبة، مما دفعها للاعتماد بشكل أساسي على تقنيات تحلية مياه البحر لتلبية الطلب المتزايد. وعلى مر العقود، نجحت المملكة في بناء واحدة من أكبر البنى التحتية لتحلية المياه على مستوى العالم. واليوم، لم يعد الهدف مقتصراً على تأمين الإمدادات فحسب، بل يمتد ليشمل بناء اقتصاد مائي مستدام ومستقل يعتمد على الابتكار المحلي والقدرات الذاتية، وهو ما يفسر التوجه المتسارع نحو توطين التقنيات وسلاسل الإمداد المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.

عوائد اقتصادية واعدة عبر توطين الصناعات والخدمات المائية

تتميز الفرص الاستثمارية الـ 18 التي طرحتها الهيئة بجدواها الاقتصادية المرتفعة، حيث يقدر متوسط العائد الاستثماري المتوقع بنحو 12%. كما تستهدف هذه الفرص تحقيق معدلات تصديرية تتراوح بين 30% و50% لعدد من الصناعات والخدمات المساندة. يسهم هذا التوجه بشكل مباشر في تمكين المصانع الوطنية من التوسع محلياً وعالمياً، ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة، فضلاً عن خلق وظائف نوعية ومستدامة للكوادر السعودية الشابة، مما يرفع من كفاءة وموثوقية سلاسل الإمداد الوطنية.

الأثر الاستراتيجي لتعزيز الأمن المائي إقليمياً ودولياً

لا تقتصر أهمية هذه المبادرات على الصعيد المحلي فحسب، بل تمتد لتصنع أثراً إقليمياً ودولياً ملموساً. فمن خلال ريادتها في تقنيات تحلية المياه ومعالجتها، تسعى المملكة إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للمعرفة والابتكار والاستثمار في قطاع المياه. إن تطوير حلول مائية مبتكرة ومستدامة يساهم في مواجهة تحديات الأمن المائي العالمي والتغير المناخي، مما يجعل التجربة السعودية نموذجاً يحتذى به للدول التي تعاني من ندرة المياه.

شراكات استراتيجية وجلسات حوارية لصياغة المستقبل

تستعرض الهيئة رؤيتها المستقبلية الطموحة خلال أسبوع المياه السعودي عبر برنامج حافل يتضمن 6 جلسات حوارية، و3 عروض رئيسية، و3 ورش عمل متخصصة. تركز هذه الفعاليات على قضايا الأمن المائي، والتحول الرقمي، والابتكار، واستدامة الموارد المائية. وتتويجاً لهذه الجهود، تشهد المشاركة توقيع 8 اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع جهات حكومية وأكاديمية وبحثية، إلى جانب شركات متخصصة، لتعزيز منظومة البحث والتطوير ودعم نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.

spot_imgspot_img