spot_img

ذات صلة

الأرصاد تحذر: برد شديد وصقيع ورياح على 6 مناطق سعودية

صورة توضيحية لطقس بارد

أصدر المركز الوطني للأرصاد تحذيرًا هامًا بشأن حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة، مشيرًا إلى استمرار تأثير موجة من البرودة الشديدة والرياح النشطة على عدة مناطق في المملكة العربية السعودية. يُتوقع أن تشهد ست مناطق رئيسية طقسًا باردًا إلى شديد البرودة، مع احتمالية كبيرة لتكوّن الصقيع خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين.

المناطق المتأثرة بالبرودة الشديدة والصقيع تشمل الحدود الشمالية، الجوف، حائل، تبوك، بالإضافة إلى الأجزاء الشمالية من منطقتي المدينة المنورة والشرقية. هذه الظروف الجوية القاسية قد تؤثر على الحياة اليومية وتتطلب استعدادات خاصة لضمان السلامة العامة.

رياح نشطة وأتربة مثارة تحد من الرؤية

بالتوازي مع موجة البرد، حذّر المركز من استمرار نشاط الرياح المثيرة للأتربة والغبار. هذه الرياح ستؤثر بشكل خاص على أجزاء من مناطق تبوك، المدينة المنورة، ومكة المكرمة، بالإضافة إلى الأجزاء الشرقية من منطقتي الباحة وعسير. من شأن هذه الأجواء أن تحد من مدى الرؤية الأفقية على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة، مما يزيد من مخاطر القيادة ويتطلب من السائقين توخي أقصى درجات الحذر. كما يُنصح مرضى الجهاز التنفسي باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتجنب المضاعفات الصحية.

السياق المناخي لموجات البرد في السعودية

تتميز المملكة العربية السعودية بتنوعها المناخي الكبير، حيث تتراوح الأجواء من الصحراوية الحارة صيفًا إلى الباردة شتاءً، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى والمرتفعات الغربية. غالبًا ما تشهد هذه المناطق خلال أشهر الشتاء، التي تمتد من ديسمبر إلى فبراير، انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة نتيجة لتأثرها بالكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال. تتشكل ظاهرة الصقيع عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي، خاصة في المناطق الصحراوية المفتوحة والسهول، مما يؤثر على المزروعات والبنية التحتية. هذه الموجات الباردة ليست ظاهرة جديدة، بل هي جزء من النمط المناخي السنوي للمملكة، وتتطلب متابعة مستمرة من الجهات المختصة والجمهور.

أهمية التحذيرات وتأثيرها المتوقع

تكتسب تحذيرات الأرصاد أهمية قصوى نظرًا لتأثيرها المباشر على سلامة وصحة الأفراد، وكذلك على الأنشطة الاقتصادية والزراعية. محليًا، يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المنخفضة جدًا إلى زيادة استهلاك الطاقة للتدفئة، وتؤثر سلبًا على المحاصيل الزراعية التي لا تتحمل الصقيع، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية من المزارعين. كما أن تدني الرؤية بسبب الغبار والرياح النشطة يزيد من حوادث الطرق ويعرقل حركة النقل البري والجوي. لذا، فإن الالتزام بتعليمات السلامة وتحديثات الطقس يصبح ضرورة قصوى للحفاظ على الأرواح والممتلكات، وضمان استمرارية الحياة اليومية بأقل قدر من التعطيل.

توقعات الملاحة البحرية في البحر الأحمر والخليج العربي

وفيما يخص الملاحة البحرية، أفاد التقرير بأن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر ستكون غربية إلى شمالية على الجزء الشمالي والأوسط بسرعة تتراوح بين 25 و 45 كيلومترًا في الساعة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأمواج من متر ونصف إلى مترين ونصف، وحالة بحر متوسطة إلى مائجة. أما على الجزء الجنوبي، فستكون الرياح جنوبية شرقية إلى جنوبية بسرعة تتراوح بين 12 و 35 كيلومترًا في الساعة، مع ارتفاع أمواج يتراوح بين نصف المتر ومتر ونصف، وحالة بحر خفيفة إلى متوسطة الموج.

وبالنسبة للخليج العربي، فمن المتوقع أن تكون الرياح شمالية غربية إلى غربية بسرعة تتراوح بين 25 و 50 كيلومترًا في الساعة، مع ارتفاع أمواج من متر إلى مترين، وقد تصل إلى مترين ونصف على الجزء الشمالي والأوسط، مما يجعل حالة البحر متوسطة إلى مائجة. هذه الظروف البحرية تتطلب من الصيادين والبحارة توخي الحذر الشديد ومتابعة التحديثات قبل الإبحار لضمان سلامتهم.

نصائح وإرشادات للتعامل مع الأجواء الباردة والمغبرة

يدعو المركز الوطني للأرصاد الجميع إلى متابعة آخر المستجدات والتنبيهات الصادرة عنه عبر قنواته الرسمية، واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة للتعامل مع هذه الظروف الجوية المتقلبة. من المهم ارتداء الملابس الثقيلة، وتجنب التعرض المباشر للبرد، والحفاظ على سلامة المركبات، وتأمين الممتلكات المعرضة للرياح والغبار. كما يُنصح بتدفئة المنازل بشكل آمن، وتجنب استخدام وسائل التدفئة غير الآمنة. إن الوعي والاستعداد المسبق هما مفتاح تجاوز هذه الموجة الباردة بأمان وسلامة، والحفاظ على صحة الجميع.

spot_imgspot_img