تواصل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ريادتها الإقليمية والعالمية في بناء القدرات الرقمية، حيث نجحت برامج سدايا التدريبية في تأهيل وتدريب أكثر من 1.56 مليون مواطن ومواطنة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الإنجاز الضخم بدعم سخي ومستمر من القيادة الرشيدة، وتجسيداً حقيقياً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى إعداد الكوادر البشرية وتمكينها من قيادة تقنيات المستقبل الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة.
رؤية المملكة 2030 والتحول الرقمي الشامل
تأسست “سدايا” لتكون المرجع الوطني للبيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، ومنذ انطلاقها عملت على وضع الاستراتيجيات الوطنية التي تضمن ريادة المملكة في هذا القطاع الحيوي. ومع إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي، تسارعت الخطى لتحقيق قفزات نوعية في تأهيل الكفاءات الوطنية. لم يعد التدريب مجرد خيار أكاديمي، بل أصبح ركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي يعتمد على الابتكار والبيانات الضخمة، مما يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن النفط وتوطين التقنيات المتقدمة.
منجزات تاريخية حققتها برامج سدايا التدريبية ومبادرة “سماي”
حققت المبادرات الوطنية تحت مظلة سدايا أرقاماً قياسية غير مسبوقة؛ حيث تمكنت مبادرة “مليون سعودي للذكاء الاصطناعي – سماي” في مرحلتها الأولى من تدريب أكثر من مليون مواطن ومواطنة ومنحهم شهادات معتمدة بالتعاون مع كبرى الشركات التقنية العالمية. ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل أطلقت سدايا المرحلة الثانية من المبادرة بالشراكة مع 11 وزارة لتعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي. كما شملت البرامج تدريب نحو 14.5 ألف مختص وخبير، بالإضافة إلى تأهيل أكثر من 278 قائدًا حكوميًا لصناعة القرار المدعوم بالبيانات.
ريادة عالمية وتأثير إقليمي مستدام
انعكست هذه الجهود الوطنية بشكل مباشر على مكانة المملكة في المؤشرات الدولية؛ حيث توجت المملكة بالمرتبة الأولى عالمياً في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي لعام 2026، وحلت في المرتبة الثانية عالمياً في الوعي المجتمعي بالذكاء الاصطناعي. هذا التميز يعزز من القوة الناعمة للمملكة ويجعلها نموذجاً يحتذى به إقليمياً ودولياً في كيفية تسخير التكنولوجيا لخدمة المجتمع وتطوير مهارات الأفراد.
شراكات استراتيجية لتعزيز الابتكار والتعليم الرقمي
لدعم استدامة هذه الكفاءات، أطلقت سدايا منصة “أذكى X” والإطار الوطني للمعايير المهنية، إلى جانب تنظيم المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026). وقد شهد المؤتمر حضوراً واسعاً تجاوز 30 ألف مشارك، وأسفر عن إطلاق 7 مبادرات نوعية وتوقيع 27 اتفاقية دولية ومحلية. كما تم إطلاق 40 برنامجاً أكاديمياً متخصصاً في 14 جامعة سعودية، مما يضمن تزويد الأجيال القادمة بالمهارات اللازمة لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة وقيادة الابتكار العالمي.


