spot_img

ذات صلة

أزمة في منتخب السنغال: كواليس استبدال كوليبالي بضغط ماني

كشفت تقارير صحفية سنغالية عن مفاجأة مدوية كواليسها مثيرة للجدل داخل معسكر منتخب السنغال، وذلك عقب استبدال قائد الفريق ومدافع الهلال السعودي، خاليدو كوليبالي، خلال المواجهة الحاسمة ضد منتخب النرويج في الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026. هذه الواقعة لم تكن مجرد تغيير فني عادي، بل جاءت نتيجة ضغوطات مباشرة من نجوم الفريق، مما يهدد استقرار “أسود التيرانغا” في المحفل العالمي الكبير.

كواليس الإطاحة بكوليبالي بضغط من ماني وغي

وفقاً لما نشره موقع “senenews” السنغالي، فإن نجم النصر السعودي ساديو ماني، وزميله إدريسا غانا غي، لعبا دوراً محورياً ومباشراً في قرار استبدال كوليبالي أمام النرويج. وأوضح التقرير أن المدير الفني لمنتخب السنغال، بابي ثياو، لم يكن يخطط لإخراج المدافع المخضرم من أرضية الملعب، على الرغم من تراجع مستواه وارتكابه لبعض الأخطاء الدفاعية خلال اللقاء. ومع ذلك، اضطر المدرب للرضوخ لضغوطات ماني وغي المكثفة، ليقوم باستبدال كوليبالي في الدقيقة 72 من عمر المباراة، مما يعكس حالة واضحة من التوتر والانقسام داخل غرف ملابس الفريق.

تاريخ من التماسك يهدده الانقسام داخل منتخب السنغال

لطالما تميز منتخب السنغال في السنوات الأخيرة بالاستقرار واللحمة الجماعية، وهي العوامل التي قادته للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2021 والوصول إلى الأدوار الإقصائية في مونديال قطر 2022. هذا الجيل الذهبي، الذي يقوده نجوم كبار ينشطون في أقوى الدوريات العالمية ودوري روشن السعودي مثل إدوارد ميندي حارس الأهلي، وخاليدو كوليبالي مدافع الهلال، وساديو ماني جناح النصر، كان يُضرب به المثل في الانضباط. إلا أن الأزمة الأخيرة تكشف عن تصدعات قد تعصف بهذا الإرث التاريخي، حيث تظهر بوضوح صراعات القوى بين الركائز الأساسية للفريق، وتطرح علامات استفهام حول مدى سلطة المدير الفني بابي ثياو وقدرته على السيطرة على نجوم الصف الأول.

تداعيات الخسارة أمام النرويج ومستقبل الأسود في المونديال

تأتي هذه الأزمة الداخلية في توقيت حرج للغاية، حيث تعرض السنغال لخسارة مريرة أمام النرويج بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهي الهزيمة الثانية على التوالي للفريق في دور المجموعات بكأس العالم 2026. هذا التعثر وضع ممثل الكرة الأفريقية في موقف معقد للغاية، حيث باتت آماله في التأهل إلى دور الـ32 شبه معدومة بعد فشله في حصد أي نقطة حتى الآن. محلياً وإقليمياً، أثارت هذه الحادثة غضباً واسعاً بين الجماهير السنغالية التي تخشى نهاية حقبة الجيل الذهبي بشكل مأساوي، بينما يرى المحللون الدوليون أن غياب الانضباط التكتيكي وتدخل اللاعبين في القرارات الفنية سيلقي بظلاله السلبية على سمعة الكرة السنغالية في المحافل الدولية خلال السنوات القادمة.

spot_imgspot_img